فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 667
كما تأتي مضافة إلى ضمائر المتكلّم والمخاطب والغائب مفردا وجمعا.
أمّا"آل"فلا تأتي فيه إلّا مضافة إلى أعلام الأشخاص، كآل عمران، وآل داود، وآل يعقوب، وآل هارون، وآل إبراهيم، وآل فرعون ...
واللّغويّون يأخذون"آل الرّجل"من آل يؤول، بمعنى يرجع، كأنّهم يرجعون إليه. ولا أجزم بما لمحته من قرب بين"الآل والإلّ"وإنّما لفتني معنى خاصّة القرابة فيهما، وقد أشار إليه بعضهم فبهرني ما هدى إليه البيان القرآنيّ من اطّراد هذا الملحظ في الفرق بين"آل وأهل". (الإعجاز البيانيّ للقرآن: 396)
مكارم الشّيرازيّ: الإلّ: القرابة، وعدّه بعض بمعنى العهد والخفارة.
فعلى القول الأوّل يعني أنّ قريشا وإن كانت قبيلة النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وفريق من المسلمين ولكنّها لا تعير أدنى أهمّيّة لهذه القرابة، ولا تعتني بها فكيف يتوقّعوا اعتناء النّبيّ صلّى اللّه عليه واله والمسلمين بهذه الآصرة؟ وعلى القول الثّاني فهو تأكيد للفظ (ذمّة) وهو يعني العهد والخفارة أيضا.
وقد اعتبر الرّاغب في"المفردات"أصل هذه الكلمة مشتقّ من الأليل، بمعنى التألّق واللّمعان، إذ أنّ للعهود الموثّقة والوشائج المعمّقة تألّقا مميّزا.
ثمّ أضاف القرآن: لا يخدعكم سحر بيانهم ولا تفتنكم ذرابة لسانهم، لأنّهم يريدون أن يرضوكم بأفواههم، ولكن قلوبهم تأبى ذلك.
إنّ قلوبهم بالحقد مترعة، وبالانتقام مشرعة فهم قساة جفاة، ناقضون لعهدهم، قاطعون لرحمهم، ولو بدا على ألسنتهم الودّ والوئام.
وأشارت الآية في النّهاية إلى بواعث هذه الأمور وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ التّوبة: 8. (7: 298)
2 -لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ. التّوبة: 10
أبو عبيدة: الإلّ: الحلف والعهد.
(ابن منظور 11: 25)
الطّوسيّ: الإلّ: العهد. والذّمّة: عقد الجوار وهما متقاربان وفصّل بينهما بأنّ الذّمّة: عقد قوم يذمّ نقضه.
والإلّ الّذي هو العهد: عقد يدعو إلى الوفاء ... إذا ضلّ كلّ واحد منهما يقتضي هذا. وإنّما أعيد ذكر لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً لأنّه في صفة الّذين اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا التّوبة: 9، والأوّل في صفة جميع النّاقضين للعهد. وقال في الثّاني: فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ التّوبة: 11، فلذلك كرّر بوصفين مختلفين.
وقال الجبّائيّ: لأنّه في صفة اليهود خاصّة، والأوّل في صفة النّاقضين عامّة وإنّما ذمّوا بترك المراقبة، لأنّ مع تركها الغالب أن يقع إخلال بما تقدّم من العقد، فلزمت المراقبة لهذه العلّة.
وترك المراقبة في عهد المؤمن أعظم منها في ترك عهد غيره لكثرة الزّواجر عن الغدر بالمؤمن، لأنّه ليس من شأنه الغدر. (5: 210)
الميبديّ: ليس"الإلّ"هنا بمعنى القرابة بين العرب واليهود، لكنّه هو اللّه، و"الإيل"كذلك. (4: 94)
النّسفيّ: لا تكرار، لأنّ الأوّل على الخصوص