المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 674
وقرئ (فانّهم ييلمون كما تيلمون) (1: 561)
نحوه البروسويّ (2: 277) ، والآلوسيّ (5: 138) .
الفخر الرّازيّ: والمعنى أنّ حصول الألم قدر مشترك بينكم وبينهم، فلمّا لم يصر خوف الألم مانعا لهم عن قتالكم فكيف صار مانعا لكم عن قتالهم؟ ثمّ زاد في تقرير الحجّة وبيّن أنّ المؤمنين أولى بالمصابرة على القتال من المشركين، لأنّ المؤمنين مقرّون بالثّواب والعقاب والحشر والنّشر، والمشركين لا يقرّون بذلك. فإذا كانوا مع إنكارهم الحشر والنّشر يجدّون في القتال فأنتم أيّها المؤمنون المقرّون بأنّ لكم في هذا الجهاد ثوابا عظيما وعليكم في تركه عقابا عظيما، أولى بأن تكونوا مجدّين في هذا الجهاد، وهو المراد من قوله تعالى: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ. (11: 31)
القرطبيّ أي تتألّمون ممّا أصابكم من الجراح، فهم يتألّمون أيضا ممّا يصيبهم. (5: 374)
الطّريحيّ: أي يجدون ألم الجراح ووجعها كما تجدون ذلك. (6: 9)
اليم
1 -... وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.
البقرة: 10
ابن عبّاس: الوجيع. (السّيوطيّ 2: 77)
كلّ شي ء في القرآن أليم فهو موجع.
(الآلوسيّ 1: 150)
مثله الرّبيع، والضّحّاك. (الطّبريّ 1: 123)
أبو عبيدة: أي موجع من الألم، وهو في موضع مفعل. (1: 32)
الطّبريّ: الأليم: هو الموجع، ومعناه ولهم عذاب مؤلم، فصرف مؤلم إلى أليم، كما يقال: ضرب وجيع، بمعنى موجع، واللّه بديع السّماوات والأرض، بمعنى مبدع. وإنّما الأليم صفة للعذاب، كأنّه قال: ولهم عذاب مؤلم، وهو مأخوذ من الألم، والألم: الوجع. (1: 123)
نحوه الطّوسيّ (1: 72) ، والطّبرسيّ (1: 48) ، والقيسيّ (1: 23) ، والآلوسيّ (1: 150) ، والقاسميّ(2:
الزّمخشريّ: يقال: ألم فهو أليم كوجع فهو وجيع، ووصف العذاب به، نحو قوله:"تحيّة بينهم ضرب وجيع". وهذا على طريقة قولهم: جدّ جدّه. والألم في الحقيقة للمؤلم، كما أنّ الجدّ للجادّ. والمراد بكذبهم قولهم:
آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ البقرة: 8، وفيه رمز إلى قبح الكذب وسماجته، وتخييل أنّ العذاب الأليم لاحق بهم من أجل كذبهم، ونحوه قوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا نوح: 25، والقوم كفرة. وإنّما خصّت الخطيئات استعظاما لها وتنفيرا عن ارتكابها. (1: 178)
نحوه البيضاويّ (1: 24) ، والنّيسابوريّ (1: 173) .
البغويّ: أي مؤلم يخلص وجعه إلى قلوبهم. (1: 88)
مثله الخازن. (1: 29)
أبو حيّان: (اليم) فعيل من الألم بمعنى مفعل، كالسّميع بمعنى المسمع أو المبالغة وأصله: ألم. [إلى أن قال:]
فإذا قلنا: إنّه للمبالغة، فيكون محوّلا من فعل لها، ونسبته إلى العذاب مجاز، لأنّ العذاب لا يألم. إنّما يألم