فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 676
بمعنى: الموجع، المؤلم، المؤلم الموجع، وجيع وشديد الألم حسب ما في كثير من كتب التّفاسير. لم نذكرها سوى ما فيها خصوصيّة كما سيأتي].
2 -... وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ. يونس: 4
القاسميّ: وجيع يخلص ألمه إلى قلوبهم.
3 -أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ. هود: 26
الطّبريّ: أخاف عليكم من اللّه عذاب يوم مؤلم عقابه وعذابه لمن عذّب فيه. وجعل الأليم من صفة اليوم وهو من صفة العذاب؛ إذ كان العذاب فيه، كما قيل:
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا الأنعام: 96، وإنّما السّكن من صفة ما سكن فيه دون اللّيل. (12: 26)
الطّوسيّ: أي مؤلم عذابه. وإنّما قال: عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ بالجرّ، ومعناه مؤلم، لأنّ الألم يقع في اليوم، فكأنّه سبب الألم، ولو نصبته على أن يكون صفة للعذاب كان جائزا. ولم يقرأ به أحد. (5: 538)
الزّمخشريّ: وصف اليوم بأليم من الإسناد المجازيّ لوقوع الألم فيه.
فإن قلت: فإذا وصف به العذاب؟
قلت: مجازيّ مثله، لأنّ الأليم في الحقيقة هو العذاب. ونظيرهما قولك: نهارك صائم، وجدّ جدّه. (2: 265)
نحوه الفخر الرّازيّ (17: 21) ، وحسنين محمّد مخلوف (362) ، والبيضاويّ (1: 466) .
الطّبرسيّ: يجوز أن يكون تقديره: يوم أليم عذابه، فحذف المضاف الّذي هو عذاب، وأقيم المضاف إليه الّذي هو الضّمير مقامه، فاستكن في (أليم.)
ويجوز أن يكون وصف اليوم بالألم، لأنّ الألم فيه يقع.
ويجوز في غير القراءة أليما، فيكون صفة لعذاب.
أبو حيّان: وإسناد الألم إلى اليوم مجاز، لوقوع الألم فيه لا به. [نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال:]
وهذا على أن يكون (أليم) صفة مبالغة من"آلم"وهو من كثر ألمه، فإن كان (أليم) بمعنى"مؤلم"فنسبته لليوم مجاز وللعذاب حقيقة. (5: 214)
البروسويّ: (اليم) يجوز أن يكون صفة (يوم) وصفة (عذاب) ، على أن يكون جرّه للجوار. ووصفه ب"الأليم"على الإسناد المجازيّ للمبالغة، يعني أنّ إسناد"الأليم"إلى اليوم إسناد إلى الظّرف، كقولك: نهاره صائم؛ وإسناده إلى العذاب إسناد إلى الوصف، كقولك: جدّجدّه، والمتألّم- حقيقة- هو الشّخص المعذّب المدرك لا وصفه ولا زمانه، وإذا وصفا بالتّألّم دلّ على أنّ الشّخص بلغ في تألّمه إلى حيث سرى ما به من التّألّم إلى ما يلابسه من الزّمان والأوصاف. فالأليم بمعنى"المؤلم"على أنّه اسم مفعول من الإيلام. ويجوز أن يكون بمعنى"المؤلم"على أنّه اسم فاعل، وهو صفة اللّه تعالى في الحقيقة؛ إذ هو الخالق للألم. (4: 116)
الآلوسيّ: أي المؤلم على الإسناد المجازيّ، لأنّ المؤلم