فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 688
وقالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلّا مخفّفة في نواقص الأسماء، مثل: فم، ودم، وهم. قالوا: ونحن نرى أنّها كلمة ضمّ إليها"أمّ"بمعنى يا أللّه أمّنا بخير، فكثرت في الكلام، فاختلطت به. قالوا: فالضّمّة الّتي في الهاء من همزة"أمّ"لمّا تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أنّ قول العرب: هلمّ إلينا، مثلها، إنّما كان هلمّ"هل"ضمّ إليها"أمّ"فتركت على نصبها.
قالوا: ومن العرب من يقول: إذا طرح الميم: يا أللّه اغفرلي، ويا أللّه اغفرلي، بهمز الألف من اللّه مرّة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها، لأنّها ألف ولام، مثل الألف واللّام اللّتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهّم أنّها من الحرف. إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها:
مبارك هوّ ومن سمّاه ... على اسمك اللّهمّ يا أللّه
قالوا: وقد كثرت"اللّهمّ"في الكلام حتّى خفّفت ميمها في بعض اللّغات، وأنشدوا:
كحلفة من أبي رياح ... يسمعها لا هم الكبار
والرّواة تنشد ذلك: يسمعها لاهه الكبار. وقد أنشده بعضهم: يسمعها اللّه والكبار. [و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (3: 220)
الزّجّاج: قال الفرّاء:"معنى اللّهمّ، يا اللّه أمّ بخير".
هذا إقدام عظيم، لأنّ كلّ ما كان من هذا الهمز الّذي طرح فأكثر الكلام الإتيان به، يقال: ويل أمّه وويل امّه، والأكثر إثبات الهمز. ولو كان كما قال الفرّاء لجاز: اللّه أؤمم واللّه أمّ، وكان يجب أن يلزمه"يا"لأنّ العرب إنّما تقول: يا اللّه اغفرلنا، ولم يقل أحد من العرب إلّا"اللّهمّ"، ولم يقل أحد: يا اللّهمّ. قال اللّه جلّ وعزّ: قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ الزّمر: 46، فهذا القول يبطل من جهات: إحداها أنّ"يا"ليست في الكلام، والأخرى أنّ هذا المحذوف لم يتكلّم به على أصله كما تكلّم بمثله، وأنّه لا يقدّم أمام الدّعاء.
وزعم الفرّاء أنّ الضّمّة الّتي هي في الهاء ضمّة الهمزة الّتي كانت في"أمّ"وهذا محال أن يترك الضّمّ الّذي هو دليل على النّداء المفرد، وأن يجعل في اسم اللّه ضمّة"أمّ"، هذا إلحاد في اسم اللّه. وزعم أنّ قولنا: هلمّ، مثل ذلك، وأنّ أصلها: هل أمّ، وإنّما هي"لمّ". وها للتّنبيه. وزعم أنّ"يا"قد يقال مع"اللّهمّ"، فيقال: يا اللّهمّ، واستشهد بشعر، لا يكون مثله حجّة.
وقال الخليل، وسيبويه وجميع النّحويّين الموثوق بعلمهم:"اللّهمّ"بمعنى يا أللّه، وأنّ الميم المشدّدة عوض من"يا"لأنّهم لم يجدوا"يا"مع هذه الميم في كلمة، ووجدوا اسم اللّه مستعملا ب"يا"إذا لم تذكر الميم في آخر الكلمة، فعلموا أنّ الميم في آخر الكلمة بمنزلة"يا"في أوّلها، والضّمّة الّتي في الهاء هي ضمّة الاسم المنادى المفرد، والميم مفتوحة لسكونها وسكون الميم قبلها. (الأزهريّ 6: 425)
ابن دريد: وتقول العرب: أله عن كذا، أي أسل عنه. (3: 178)
والإلاهة: الشّمس بعينه، وقالوا: الأليهة أيضا. [ثمّ استشهد بشعر]
ويروى أليهة، وإلاهة، موضع. (3: 179)
الإله: اللّه تبارك وتعالى. (3: 267)