فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 690
الاسم مرّة وسقوطها أخرى، قالوا: لقيته النّدرى وفي ندرى، وفينة والفينة بعد الفينة، ونسر والنّسر: اسم صنم، فكأنّهم سمّوها"إلاهة"لتعظيمهم لها، وعبادتهم إيّاها.
والآلهة: الأصنام، سمّوها بذلك لاعتقادهم أنّ العبادة تحقّ لها، وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشّي ء في نفسه.
والتّأليه: التّعبيد. والتّألّه: التّنسّك، والتّعبّد.
وتقول: أله يأله ألها، أي تحيّر، وأصله: وله يوله ولها. وقد ألهت على فلان، أي اشتدّ جزعي عليه، مثل ولهت.
[و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (6: 2223)
ابن فارس: الهمزة واللّام والهاء أصل واحد، وهو التّعبّد. فالإله: اللّه تعالى، وسمّي بذلك لأنّه معبود.
ويقال: تألّه الرّجل، إذا تعبّد. [ثمّ استشهد بشعر]
والإلاهة: الشّمس، سمّيت بذلك لأنّ قوما كانوا يعبدونها.
فأمّا قولهم في التّحيّر: أله يأله، فليس من الباب، لأنّ الهمزة واو. وقد ذكر في بابه. (1: 127)
أبو هلال: الفرق بين الإله والمعبود بحقّ: أنّ"الإله"هو الّذي يحقّ له العبادة، فلا إله إلّا اللّه، وليس كلّ معبود يحقّ له العبادة. ألا ترى أنّ الأصنام مبعودة، والمسيح معبود، ولا يحقّ له ولها العبادة.
الفرق بين قولنا: اللّه، وبين قولنا: إله؛ أنّ قولنا: اللّه، اسم لم يسمّ به غير اللّه. وسمّي غير اللّه إلها على وجه الخطأ، وهي تسمية العرب الأصنام آلهة. وأمّا قول النّاس: لا معبود إلّا اللّه، فمعناه أنّه لا يستحقّ العبادة إلّا اللّه تعالى.
الفرق بين قولنا: يحقّ له العبادة، وقولنا: يستحقّ العبادة؛ أنّ قولنا: يحقّ له العبادة، يفيد أنّه على صفة يصحّ أنّه منعم، وقولنا: يستحقّ، يفيد أنّه قد أنعم واستحقّ؛ وذلك أنّ الاستحقاق مضمّن بما يستحق لأجله.
الفرق بين قولنا: اللّه، وقولنا: اللّهمّ؛ أنّ قولنا: اللّه اسم، واللّهمّ نداء، والمراد به: يا اللّه، فحذف حرف النّداء، وعوّض الميم في آخره. (152)
القيسيّ: والأصل في اسم"اللّه"جلّ ذكره"إلاه"ثمّ دخلت الألف واللّام فصار"الإلاه"فخفّفت الهمزة بأن ألقيت حركتها على اللّام الأولى، ثمّ أدغمت اللّام الأولى في الثّانية، ولزم الإدغام والحذف للتّعظيم والتّفخيم. وقيل: بل حذفت الهمزة حذفا، وعوّض منها الألف واللّام، ولزمتا الاسم.
وقيل: أصله"لاه"ثمّ دخلت الألف واللّام عليه ولزمتا للتّعظيم ووجب الإدغام لسكون الأوّل من المثلين. ودلّ على ذلك قولهم: لهي أبوك، يريدون: للّه أبوك، فأخّروا العين في موضع اللّام لكثرة استعمالهم له.
ويدلّ عليه أيضا قولهم: لاه ابن عمّك، يريدون للّه.
والألف في"لاه"منقلبة من"ياء"دلّ على ذلك قولهم: لهي أبوك، فظهرت الياء عوضا من الألف، فدلّ على أنّ أصل الألف الياء. (1: 7)
الماورديّ: أمّا قوله: (اللّه) فهو أخصّ أسمائه به، لأنّه لم يتسمّ باسمه الّذي هو"اللّه"غيره.