فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 691

والتّأويل الثّاني: أنّ معناه هل تعلم له شبيها، وهذا أعمّ التّأويلين، لأنّه يتناول الاسم والفعل.

واختلفوا في هذا الاسم هل هو اسم علم للذّات أو اسم مشتقّ من صفة، على قولين:

أحدهما: أنّه اسم علم لذاته، غير مشتق من صفاته، لأنّ أسماء الصّفات تكون تابعة لأسماء الذّات، فلم يكن بدّ من أن يختصّ باسم ذات، يكون علما لتكون أسماء الصّفات والنّعوت تبعا.

والقول الثّاني: أنّه مشتقّ من أله، صار باشتقاقه عند حذف همزه، وتفخيم لفظه اللّه.

واختلفوا فيما اشتقّ منه إله على قولين:

أحدهما: أنّه مشتقّ من الوله، لأنّ العباد يألهون إليه، أي يفزعون إليه في أمورهم، فقيل للمألوه إليه: إله، كما قيل للمؤتمّ به: إمام.

والقول الثّاني: أنّه مشتقّ من الألوهيّة، وهي العبادة، من قولهم: فلان يتألّه، أي يتعبّد. [ثمّ استشهد بشعر]

ثمّ اختلفوا، هل اشتقّ اسم الإله من فعل العبادة، أو من استحقاقها، على قولين:

أحدهما: أنّه مشتقّ من فعل العبادة، فعلى هذا، لا يكون ذلك صفة لازمة قديمة لذاته، لحدوث عبادته بعد خلق خلقه، ومن قال بهذا، منع من أن يكون اللّه تعالى إلها لم يزل، لأنّه قد كان قبل خلقه غير معبود.

والقول الثّاني: أنّه مشتقّ من استحقاق العبادة، فعلى هذا يكون ذلك صفة لازمة لذاته، لأنّه لم يزل مستحقّا للعبادة فلم يزل إلها، وهذا أصحّ القولين، لأنّه لو كان مشتقّا من فعل العبادة لا من استحقاقها، للزم تسمية عيسى عليه السّلام إلها، لعبادة النّصارى له، وتسمية الأصنام آلهة، لعبادة أهلها لها، وفي بطلان هذا دليل على اشتقاقه من استحقاق العبادة، لا من فعلها، فصار قولنا:

"إله"على هذا القول صفة من صفات الذّات، وعلى القول الأوّل من صفات الفعل. (1: 50)

ابن سيده: الإلاه: اللّه عزّ وجلّ، وكلّ ما اتّخذ من دونه معبودا إلاه عند متّخذه، والجمع: آلهة، وهو بيّن الإلاهة والألهانيّة. والإلاهة، والألوهة والألوهيّة:

العبادة. [إلى أن قال:]

وقالوا: يا أللّه، فقطعوا، حكاه سيبويه، وهذا نادر.

وحكى ثعلب أنّهم يقولون: يا للّه، فيصلون. وهما لغتان، يعني القطع والوصل، وقول الشّاعر:

إنّي إذا ما حدث ألمّا ... دعوت يا للّهمّ يا للّهمّا

فإنّ الميم المشدّدة بدل من"يا"فجمع بين البدل والمبدل منه، وقد خفّفها الأعشى. فقال:

كحلفة من أبي رباح ... يسمعها لاهم الكبار

وقوله:

ألا لا بارك اللّه في سهيل ... إذا ما اللّه بارك في الرّجال

إنّما أراد"اللّه"فقصر ضرورة.

وإلاهة: موضع. (4: 358)

الإله: المعبود، وهو اللّه سبحانه وتعالى. ثمّ استعاره المشركون لما عبدوه من دون اللّه، فكلّ ما اتّخذ معبودا إله عند متّخذه، الجمع: آلهة.

وإله"فعال"بمعنى"مفعول"أي مألوه أي معبود. أله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت