فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 695

فلان يتألّه: يتعبّد، وهو عابد متألّه.

(أساس البلاغة: 9)

وهيب رضي اللّه عنه:"إذا وقع العبد في ألهانيّة الرّبّ ومهيمنيّة الصّدّيقين ورهبانيّة الأبرار لم يجد أحدا يأخذ بقلبه ولا تلحقه عينه".

هذه نسبة إلى اسم اللّه تعالى، إلّا أنّه وقع فيها تغيير من تغييرات النّسب، واقتضاب صيغة. ونظيرها الرّجوليّة في النّسبة إلى الرّجل؛ والقياس إلهيّة ورجليّة، كالمهيمنيّة والرّهبانيّة في النّسبة إلى المهيمن والرّهبان.

والرّهبان: وهو الرّاهب"فعلان"من رهب، كغضبان من غضب.

والمهيمن: أصله"مؤيمن""مفيعل"من الأمانة، والمراد الصّفات الإلهيّة والمعاني المهيمنيّة والرّهبانيّة، أي إذا علّق العبد أفكاره بها وصرف وهمه إليها أبغض النّاس، حتّى لا يميل قلبه إلى أحد ولا يطمح طرفه نحوه.

(الفائق 1: 55)

ابن عطيّة: واختلف النّاس في اشتقاقه، فقالت فرقة من أهل العلم: هو اسم مرتجل لا اشتقاق له من فعل، وإنّما هو اسم موضوع له تبارك وتعالى، والألف واللّام لازمة له، لا لتعريف ولا لغيره بل هكذا وضع الاسم.

وذهب كثير من أهل العلم إلى أنّه مشتقّ من أله الرّجل، إذا عبد. وتألّه: إذا تنسّك. وقالوا: فاسم اللّه مشتقّ من هذا الفعل، لأنّه الّذي يألهه كلّ خلق ويعبده؛ فإله"فعال"من هذا.

واختلف كيف تعلّل إله حتّى جاء اللّه؟

فقيل: حذفت الهمزة حذفا على غير قياس، ودخلت الألف واللّام للتّعظيم على"لاه".

وقيل: بل دخلتا على"إله"ثمّ نقلت حركة الهمزة إلى اللّام فجاء"الإله"ثمّ أدغمت اللّام في اللّام.

وقيل: إنّ أصل الكلمة"لاه"وعليه دخلت الألف واللّام، والأوّل أقوى.

وقيل: إنّ أصل الكلمة"ولاه"كما قال الخليل، إلّا أنّها مأخوذة من: وله الرّجل، إذا تحيّر، لأنّه تعالى تتحيّر الألباب في حقائق صفاته، والفكر في المعرفة به. وحذفت الألف الأخيرة من"اللّه"لئلّا يشكل بخطّ"اللّات".

وقيل: طرحت تخفيفا. وقيل: هي لغة فاستعملت في الخطّ. (1: 63)

ابن الشّجريّ: [نقل قول سيبويه في حذف همزة"إله"والتّعويض منها بلام التّعريف ثمّ قال:]

والّذي ذهب إليه سيبويه من أنّ أصل هذا الاسم"إلاه"، قول يونس بن حبيب، وأبي الحسن الأخفش، وعليّ بن حمزة الكسائيّ، ويحيى بن زياد الفرّاء، وقطرب ابن المستنير. وقال بعد وفاقه لهذه الجماعة: وجاز أن يكون أصله"لاه"وأصل لاه"ليه"على وزن"فعل"ثمّ أدخل عليه الألف واللّام، فقيل: اللّه. واستدلّ على ذلك بقول بعض العرب: لهي أبوك، يريدون: لاه أبوك، فتقديره على هذا القول"فعل"والوزن وزن باب ودار.

[ثمّ استشهد بشعر]

وأقول: إنّ الاسم الّذي هو"لاه"على هذا القول تامّ، وأصله"ليه""فعل"مثل جبل، فصارت ياؤه ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومن قال: لهي أبوك، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت