المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 168
وصارت الياء كأنّها بعدها. [ثمّ استشهد بشعر]
يقال:"لا أب لك ولا أبا لك"، وهو مدح وربّما قالوا: لا أباك، لأنّ اللّام كالمقحمة. [ثمّ استشهد بشعر]
ابن فارس: الهمزة والباء والواو يدلّ على التّربية والغذو.
أبوت الشّي ء آبوه أبوا، إذا غذوته، وبذلك سمّي الأب أبا. ويقال في النّسبة إلى أب: أبويّ. (1: 44)
القيسيّ: أصل أب: أبو، على وزن"فعل"دليله قولهم:"أبوان"في التّثنية، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال؛ ولو جرى على أصول الاعتلال والقياس لقلت:"أباك"في الرّفع والنّصب والخفض، ولقلت:
"أبا"في الرّفع والنّصب والخفض، بمنزلة عصا وعصاك.
وبعض العرب يفعل فيه ذلك، ولكن جرى على غير قياس الاعتلال في أكثر اللّغات، وحسن فيه ذلك، لكثرة استعماله وتصرّفه. (2: 365)
الطّوسيّ: الأب والوالد نظائر. (5: 228)
الآباء: جمع أب، وهو الّذي يكون منه نطفة الولد. (6: 140)
الرّاغب: الأب: الوالد، ويسمّى كلّ من كان سببا في إيجاد شي ء أو إصلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبا المؤمنين.
وروي أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعليّ عليه السّلام:"أنا وأنت أبوا هذه الأمّة"، وإلى هذا أشار بقوله:"كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي".
وقيل: أبو الأضياف لتفقّده إيّاهم، وأبو الحرب:
لمهيّجها، وأبو عذرتها: لمفتضّها.
ويسمّى العمّ مع الأب أبوين، وكذلك الأمّ مع الاب، وكذلك الجدّ مع الأب. وسمّي معلّم الإنسان: أباه؛ لما تقدّم من ذكره.
وجمع الأب: آباء وأبوّة، نحو: بعولة وخؤلة.
وأصل أب: فعل، وقد أجري مجرى قفا في قول الشّاعر
:* إنّ أباها وأبا أباها*.
ويقال: أبوت القوم: كنت لهم أبا آبوهم، وفلان يأبو بهمه، أي يتفقّدها تفقّد الأب.
وزادوا في النّداء فيه تاء، فقالوا، يا أبت.
وقولهم: بأبأ الصّبيّ، فهو حكاية صوت الصّبيّ إذا قال: بابا. (7)
الحريريّ: يقولون عند نداء الأبوين: يا أبتي ويا أمّتي، فيثبتون ياء الإضافة فيهما، مع إدخال تاء التّأنيث عليهما قياسا على قولهم: يا عمّتي. وهو وهم يشين وخطأ مستبين، ووجه الكلام أن يقال: يا أبت ويا أمّت، بحذف الياء والاجتزاء عنها بالكسرة، كما قال تعالى: يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ مريم: 44، يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ مريم: 42، أو يقال: يا أبتا ويا أمّتا، بإثبات الألف. والاختيار أن يوقف عليهما بالهاء، فيقال: يا أبه ويا أمّه.
فإن قيل: فكيف دخلت تاء التّأنيث على الأب وهو مذكّر؟
فالجواب: أنّه لا غرو [: لا عجب] في ذلك، ألا ترى أنّهم قالوا: رجل ربعة ورجل فروقة؛ فوصفوا المذكّر بالمؤنّث، وقالوا: امرأة حائض؛ فوصفوا المؤنّث بلفظ