المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 171
وأبوت وأبيت: صرت أبا، وأبوته إباوة بالكسر.
صرت له أبا. والاسم الإبواء.
وتأبّاه: اتّخذه أبا.
وقالوا في النّداء: يا أبت بكسر التّاء وفتحها ويا أبه بالهاء ويا أبتاه ويا أباه.
ولاب لك، ولا أبا لك، ولا أباك، ولا أبك ولا أب لك؛ كلّ ذلك دعاء في المعنى لا محالة، وفي اللّفظ خبر:
يقال: لمن له أب ولمن لا أب له.
وأبو المرأة: زوجها.
والأبوّ: الأبوّة، وأبّيته تأبية: قلت له: بأبي.
الجزائريّ:"الأب والوالد"الفرق بينهما: أنّ الوالد لا يطلق إلّا على من أولدك من غير واسطة، والأب قد يطلق على الجدّ البعيد؛ قال تعالى: مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ الحجّ: 78، وفي الحديث النّبويّ:"و هذا أبي آدم وهذا أبي نوح". (61)
محمّد إسماعيل إبراهيم: أبا أبوّة: صار أبا، والأب: الوالد. والآباء: هم الأجداد والأعمام. ويطلق المثنّى أبوان، على الأب والأمّ. (1: 27)
مجمع اللّغة: الأب: الوالد، ومثنّاه أبوان، وجمعه:
آباء.
ويقال في نداء الأب: يا أبي ويا أبت. ويطلق على الأب والأمّ: الأبوان، تغليبا للأب. ويطلق على الأجداد أو الأعمام: آباء (1: 2)
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة هو التّربية والتّغذية، وبلحاظ هذا المفهوم يوجد للأب مصاديق حقيقيّة كثيرة: كالوالد، والرّبّ المتعال، والمعلّم، والنّبيّ، والجدّ، والعمّ، وغيرهم من أولياء التّربية وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ يوسف: 38، كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ يوسف: 6، كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ الأعراف: 27، وَوَرِثَهُ أَبَواهُ النّساء: 11، وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا النّساء: 11، قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهًا واحِدًا البقرة: 133، وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ التّوبة: 114، وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ الأنعام: 74.
ويقول ابن مالك:
والفتح والكسر وحذف الياء استمرّ ... في يابن أمّ، يابن عمّ، لا مفرّ
وفي النّداء أبت أمّت عرض ... واكسر أو افتح ومن الياء، التّاء عوض
يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ يوسف: 100،
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ الصّافّات: 102.
ولا يخفى أنّ حرف التّاء من علائم الخطاب، كما في"فعلت، وتفعل، وأنت"، والخطاب يدلّ على القرب والمشافهة والمودّة والعطوفة. فإلحاق التّاء في النّداء حيث ما يمكن يكون بهذا النّظر، وليست عوضا عن الياء، وإنّما تحذف الياء للثّقل، ويكتفى بالكسرة للتّخفيف. (1: 13)