المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 18
وفي الحديث ما يدلّ عليه قال:"اشتركنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحجّ والعمرة، سبعة منّا في بدنة، فقال رجل لجابر: أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال:"
ما هي إلّا من البدن"، والمعنى في الحكم؛ إذ لو كانت البقرة من جنس البدن لما جهلها أهل اللّسان، ولفهمت عند الإطلاق أيضا."
والجمع: بدنات، مثل قصبة وقصبات. وبدن أيضا بضمّتين وإسكان الدّال تخفيف، وكأنّ البدن: جمع بدين تقديرا، مثل نذير ونذر.
قالوا: وإذا أطلقت"البدنة"في الفروع فالمراد البعير، ذكرا كان أو أنثى.
وبدن بدونا، من باب"قعد": عظم بدنه بكثرة لحمه، فهو بادن، يشترك فيه المذكّر والمؤنّث. والجمع:
بدّن، مثل راكع وركّع.
وبدن بدانة: مثل ضخم ضخامة كذلك، فهو بدين، والجمع: بدن.
وبدّن تبدينا: كبر وأسنّ. (1: 39)
الفيروز اباديّ: البدن محرّكة من الجسد ما سوى الرّأس والشّوى، أو العضو، أو خاصّ بأعضاء الجزور.
والرّجل المسنّ، والدّرع القصيرة، جمعه: أبدان. والوعل المسنّ، جمعه: أبدن. ونسب الرّجل وحسبه.
والبادن والبدين والمبدّن كمعظّم: الجسيم، وهي بادن وبادنة وبدين، جمعه: ككتب وركّع.
وقد بدنت ككرم ونصر بدنا، ويضمّ، وبدانا وبدانة، بفتحهما.
وبدّن تبدينا: أسنّ وضعف، وفلانا ألبسه درعا.
والمبدان: الشّكور، السّريع السّمن.
والبدنة محرّكة: من الإبل والبقر، كالأضحيّة من الغنم، تهدى إلى مكّة، للذّكر والأنثى، جمعه: ككتب.
الجزائريّ:"البدن والجسد"قال في"البارع":
لا يقال الجسد إلّا للحيوان العاقل، وهو الإنسان والملائكة والجنّ، ولا يقال لغيره: جسد.
وقيل: البدن: الجسد، ما سوى الرّأس، ويظهر من كلام الجوهريّ التّرادف. (56)
الطّريحيّ: البدن: ما سوى الرّأس والأطراف، وبدن القميص مستعار منه، وهو ما يقع على الظّهر، والبدن دون الكمّين والدّخارس، والجمع: أبدان.
والبدن أيضا: الدّرع القصيرة. وفي حديث عليّ عليه السّلام:"إنّما كنت جارا لكم، جاوركم بدني أيّاما".
قيل: إنّما قال ذلك، لأنّ مجاورته إيّاهم إنّما كان بجسده لا بنفسه، المجاورة للملائكة المقبلة على العالم العلويّ بكلّيّتها، المعرضة عن العالم السّفليّ.
وفي حديث الباقر عليه السّلام:"إنّه كان بادنا"البادن والبدين: الجسيم.
ورجل بادن، أي سمين ضخم.
والبدن بالضّمّ: جمع بدنة كقصبة، وتجمع على بدنات كقصبات. سمّيت بذلك لعظم بدنها وسمنها، وتقع على الجمل والنّاقة والبقرة عند جمهور أهل اللّغة وبعض الفقهاء، وخصّها جماعة بالإبل.
وعن بعض الأفاضل قال: إطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمّة اللّغة من أنّها من الإبل خاصّة، ولقوله عليه السّلام: