المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 20
مجاهد: بجسدك. (الطّبريّ 11: 165)
مثله ابن قتيبة. (199)
الحسن: بجسم لا روح فيه. (ابن كثير 3: 526)
أبو عبيدة: أي نلقيك بنجوة من الأرض، وعليك بدنك، أي درعك، لتعرف بها. (ابن دريد 1: 248)
ابن الأعرابيّ: ننجّيك بدرعك، وذلك أنّهم شكّوا في غرقه، فأمر اللّه البحر أن يقذفه على دكّة في البحر ببدنه، أي بدرعه، فاستيقنوا حينئذ أنّه قد غرق. (الأزهريّ 14: 143)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره لفرعون: فاليوم نجعلك على نجوة من الأرض ببدنك، ينظر إليك هالكا من كذّب بهلاكك. (11: 164)
فإن قال قائل: وما وجه قوله: (ببدنك) وهل يجوز أن ينجّيه بغير بدنه، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه:
(ببدنك) ؟
قيل: كان جائزا أن ينجّيه بهيئته حيّا، كما دخل البحر، فلمّا كان جائزا ذلك، قيل: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ليعلم أنّه ينجّيه بالبدن، بغير روح، ولكن ميّتا. (11: 166)
الزّجّاج: نلقيك عريانا، وقيل: نلقيك على نجوة من الأرض، وإنّما كان ذلك آية، لأنّه كان يدّعي أنّه إله، وكان يعبده قومه، فبيّن اللّه أمره وأنّه عبد. (3: 32)
الماورديّ: فيه وجهان:
أحدهما: يعني بجسدك من غير روح، قاله مجاهد.
الثّاني: بدرعك، وكان له درع من حديد يعرف بها، قاله أبو صخر. وكان من تخلّف من قوم فرعون ينكر غرقه. (2: 449)
الطّوسيّ: معنى قوله: نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ نلقيك على نجوة من الأرض ببدنك عريانا دون روحك. [ثمّ استشهد بشعر]
البدن: مسكن روح الحيوان على صورته، وكلّ حيوان فله روح وبدن، والحيّ في الحقيقة: الرّوح دون البدن عند قوم، وفيه خلاف. (5: 491)
الزّمخشريّ: (ببدنك) في موضع الحال، أي في الحال الّتي لا روح فيك، وإنّما أنت بدن، أو ببدنك كاملا سويّا، لم ينقص منه شي ء ولم يتغيّر، أو عريانا لست إلّا بدنا، من غير لباس، أو بدرعك. [ثمّ استشهد بشعر]
وكانت له درع من ذهب يعرف بها.
وقرأ أبو حنيفة رحمه اللّه (بابدانك) وهو على وجهين: إمّا أن يكون مثل قولهم: هوى بأجرامه، يعني ببدنك كلّه وافيا بأجزائه، أو يريد بدروعك، كأنّه كان مظاهرا بينها. (2: 252)
نحوه البيضاويّ (1: 457) ، والنّسفيّ (2: 175) ، والشّربينيّ (2: 36) ، وشبّر (3: 185) .
ابن عطيّة: قالت فرقة: معنى (ببدنك) بدرعك، وقالت فرقة: معناه بشخصك.
وقرأت فرقة (بندائك) أي بقولك. (3: 142)
الطّبرسيّ: اختلف في معناه، فقال أكثر المفسّرين: معناه لمّا أغرق اللّه فرعون وقومه، أنكر بعض بني إسرائيل غرق فرعون، وقالوا: هو أعظم شأنا من أن يغرق، فأخرجه اللّه حتّى رأوه، فذلك قوله:
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ أي نلقيك على نجوة من