فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 24

وربّما قال بعضهم: إنّ المراد بالبدن: الدّرع، وقد كان لفرعون درع من ذهب يعرف به، فأخرجه اللّه فوق الماء بدرعه، ليكون لمن خلفه آية وعبرة.

وربّما قال بعضهم: إنّ التّعبير بالتّنجية تهكّم به.

والحقّ أنّ هذا كلّه تكلّف لا حاجه إليه، ولم يقل:

(ننجّيك) ، وإنّما قيل: نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ، ومعناه: ننجّي بدنك، والباء للآليّة أو السّببيّة، والعناية هي الاتّحاد الّذي بين النّفس والبدن.

على أنّ جعل نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ بمعنى: نجعلك على نجوة من الأرض، لا يفي بدفع الإشكال من أصله، فإنّ الّذي جعل على نجوة هو بدن فرعون على قولهم، وهو غير فرعون قطعا، وإلّا كان حيّا سالما، ولا مناص إلّا أن يقال: إنّ ذلك بعناية الاتّحاد الّذي بين الإنسان وبدنه، ولو صحّحت هذه العناية: إطلاق اسم الإنسان على بدنه من غير نفس، لكان لها أن تصحّح نسبة التّنجية إلى الإنسان من جهة وقوع التّنجية ببدنه، وخاصّة مع وجود القرينة الدّالّة على أنّ المراد بالتّنجية: هي الّتي للبدن، دون الّتي للإنسان المستتبع لحفظ حياته وسلامته نفسا وبدنا، والقرينة هي قوله: (ببدنك) . (10: 118)

المصطفويّ: هذه الجملة في مقام العقوبة والأخذ بعد الخطاب بقوله: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ يونس: 91، فلا ينفع التّوجّه والتّوبة في حال الاضطرار وبعد شمول العذاب، ففي هذا اليوم نخلّص ونخرج بدنك من ورطة العذاب، ونجعله في مرأى النّاس، آية من اللّه تعالى، وعبرة للنّاظرين. فكلمة (ببدنك) بدل عن الضّمير، بدل الجزء عن الكلّ، وحرف الباء للتّأكيد. (1: 219)

البدن

وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ... الحجّ: 36

ابن عمر: البدنة: ذات البدن من الإبل والبقر.

البدنة: ذات الخفّ. (الدّرّ المنثور 4: 360)

ابن المسيّب: البعير والبقرة.

(الدّرّ المنثور 4: 361)

مثله عطاء (الطّبريّ 17: 163) ، والحسن (ابن كثير 4: 642) .

مجاهد: ليس البدن إلّا من الإبل.

(الدّرّ المنثور 4: 360)

إنّما سمّيت البدن من قبل السّمانة.

(الدّرّ المنثور 4: 361)

الحسن: البدن من البقر. (الدّرّ المنثور 4: 361)

عطاء: النّاقة والبقر ممّا يجوز في الهدي والأضاحيّ.

(الطّبرسيّ 4: 86)

الطّبريّ: هي جمع بدنة، وقد يقال لواحدها: بدن.

وإذا قيل: بدن، احتمل أن يكون جمعا وواحدا، يدلّ على أنّه قد يقال ذلك للواحد قول الرّاجز. [ثمّ استشهد بشعره]

(و البدن) : هو الضّخم من كلّ شي ء، ولذلك قيل لامرئ القيس بن النّعمان، صاحب الخورنق والسّدير:

البدن: لضخمه واسترخاء لحمه، فإنّه يقال: قد بدّن تبدينا.

فمعنى الكلام: والإبل العظام الأجسام الضّخام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت