فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 28

"فعلّ"كعتلّ، واحتمل أن يكون التّشديد من التّضعيف الجائز في الوقف، وأجري الوصل مجرى الوقف.

والجمهور على نصب (البدن) على الاشتغال، أي وجعلنا البدن جعلناها، وقرئ بالرّفع على الابتداء.

نحوه عزّة دروزة (7: 100) ، وعبد الكريم الخطيب (8: 1039)

سيّد قطب: ويخصّ (البدن) بالذّكر، لأنّها أعظم الهدي، فيقرّر أنّ اللّه أراد بها الخير لهم، فجعل فيها خيرا، وهي حيّة تركب وتحلب، وهي ذبيحة تهدى وتطعم، فجزاء ما جعلها اللّه خيرا لهم أن يذكروا اسم اللّه عليها، ويتوجّهوا بها إليه، وهي تهيّأ للنّحر.

الطّباطبائيّ: (البدن) بالضّمّ فالسّكون: جمع بدنة بفتحتين، وهي السّمينة الضّخمة من الإبل. والسّياق أنّها من الشّعائر باعتبار جعلها هديا. (14: 375)

المصطفويّ: (البدن) : جمع بدنة، ولا يبعد شمولها على البقر أيضا. والبدنة في أصل اللّغة: مفرد البدن، كخشبة والخشب، إلّا أنّ كلمة البدنة- بخصوصها- قد استعملت في الجمل والبقر المهداة في الحجّ، ولا يجوز التّجاوز عنها. (1: 219)

الوجوه والنّظائر

الدّامغانيّ: البدن على وجهين: الجسد، والبدن.

فوجه منها: البدن هو الجسد، قوله تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ يونس: 92، أي بجسدك.

والوجه الثّاني: البدن يعني البدنة، قوله تعالى:

وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ الحجّ: 36.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة البدن، وهو جسم الإنسان دون الرّأس والأطراف، ثمّ قيل لعضو الجزور: بدن، والجمع: أبدان، يقال: إنّها لحسنة الأبدان. وأطلق على ما ينحر في مكّة من ناقة أو بعير أو بقرة: بدنة، والجمع:

بدن وبدن، لعظم أبدانها

ومنه: بدن الرّجل يبدن بدنا، وبدن يبدن بدانة:

سمن، فهو بادن وبدين، والجمع: بدن، وبدّن.

ومن المجاز: بدّن الرّجل تبدينا: أسنّ، فهو مبدّن، ورجل بدن: مسنّ.

والبدن: الوعل المسنّ، والدّرع القصيرة.

2 -لم يرد من تقاليب حروف هذه المادّة في العربيّة سوى"ن د ب"، أمّا ما جاء من"ب ن د"- وهو البند- فدخيل، كما قال الخليل. وهذا يعكس ضيق استعمال هذا التّركيب، وقلّة معانيه كما ترى، ولم يرد شي ء من مادّة"ب د ن"في سائر اللّغات السّاميّة، أخوات اللّغة العربيّة.

الاستعمال القرآنيّ

جاء لفظان من هذه المادّة في الآيتين:

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً

يونس: 92

وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ الحجّ: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت