فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 35
بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ يوسف: 35، أراد: بدا لهم بداء. وقالوا: ليسجننّه ذهب إلى أنّ موضع (ليسجننّه) لا يكون فاعل (بدا) لأنّه جملة، والفاعل لا يكون جملة.
وبداني بكذا يبدوني، كبدأني.
وافعل ذلك بادي بد. وبادي بدي، قال:
* وقد علتني ذرأة بادي بدي*
وقد تقدّم في الهمز.
وحكاه سيبويه: بادي بدا، وقال: لا تنوّن ولا يمنع القياس تنوينه.
والبدو والبادية، والباداة، والبداوة: خلاف الحضر، والنّسب إليه بدويّ نادر. وبداويّ وبداويّ وهو على القياس؛ لأنّه حينئذ منسوب إلى البداوة والبداوة، وإنّما ذكرته لأنّ العامّة لا يعرفون غير بدويّ.
فإن قلت: إنّ البداويّ قد يكون منسوبا إلى البدو، والبادية، فيكون نادرا. قيل: إنّه إذا أمكن في الشّي ء المنسوب أن يكون قياسا وشاذّا كان حمله على القياس أولى؛ لأنّ القياس أشيع وأوسع.
وبدا القوم بداء: خرجوا إلى البادية. وفي التّنزيل:
وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ الأحزاب: 20، أي إذا جاءت الجنود والأحزاب ودّوا أنّهم في البادية، وقال ابن الأعرابيّ:
إنّما يكون ذلك في ربيعهم، وإلّا فهم حضّار على مياههم.
وقوم بدّا، وبدّاء: بادون. [ثمّ استشهد بشعر]
فأمّا قول ابن أحمر:
جزى اللّه قومي بالأبلّة نصرة ... وبدوا لهم حول الفراض وحضّرا
فقد يكون اسما لجمع باد، كراكب وركب، وقد يجوز أن يعني به البداوة الّتي هي خلاف الحضارة، كأنّه قال: وأهل بدو.
وقال أبو حنيفة: بدوتا الوادي: جانباه.
والبدا، مقصور: ما يخرج من دبر الرّجل.
وبدا الرّجل: أنجى فظهر ذلك منه.
والبدا: مفصل الإنسان، وجمعه: أبداء، وقد تقدّم في الهمز.
والبدا: السّيّد، وقد تقدّم هنالك أيضا.
والبديّ، ووادي البديّ: موضعان.
وإنّما قضينا على ما لم تظهر واوه من هذا الباب أنّها واو لسعة"ب د و"وضيق"ب د ي". (9: 441)
البدا: السّلح، بدا الرّجل يبدو. وأبدى: أنجى، فظهر نجوه من دبره. (الإفصاح 1: 478)
الطّوسيّ: الإبداء والإعلان والإظهار بمعنى واحد، يقال: بدا وعلن وظهر. يقال: بدا يبدو من الظّهور، وبدأ يبدأ بدء بالهمز، بمعنى استأنف.
قال صاحب"العين": بدا الشّي ء يبدو بدوا، إذا ظهر. وبدا له في الأمر، بدء وبداء بالهمز، بمعنى استأنف.
والبادية: اسم الأرض الّتي لا حضر فيها، وإذا خرج النّاس من الحضر إلى الصّحراء والمرعى، يقال:
بدوا بدا، واسمه البدو. ويقال: أهل البدو وأهل الحضر.
وأصل الباب الظّهور، والخفاء نقيض الظّهور. (1: 145)
يقال: بدا يبدو بدوّا وأبداه إبداء، إذا أظهره. وبدا له