فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 36

في الأمر بدوا وبدا وبداء، إذا تغيّر رأيه، لأنّه ظهر له.

والبادية: خلاف الحاضرة. والبدو: خلاف الحضر من الظّهور. (4: 39)

الرّاغب: بدا الشّي ء بدوا وبداء، أي ظهر ظهورا بيّنا، قال اللّه تعالى: وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ الزّمر: 47، وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا الزّمر: 48، فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما طه: 121.

والبدو: خلاف الحضر، قال تعالى: وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ يوسف: 100، أي البادية، وهي كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه، أي يعرض.

ويقال للمقيم بالبادية: باد، كقوله: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ الحجّ: 25، لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ الأحزاب: 20. (40)

الزّمخشريّ: لقد بدوت يا فلان، أي نزلت البادية وصرت بدويّا، ومالك والبداوة، وتبدّى الحضريّ.

ويقال: أين النّاس؟ فتقول: قد بدوا، أي خرجوا إلى البدو، وكانت لهم غنيمات يبدون إليها.

وفعل كذا ثمّ بدا له، وبدا له في هذا الأمر بداء، وهو ذو بدوات، وكلّفني من بدواتك، أي من حوائجك الّتي تبدو لك.

وركيّ مبد: بارز ماؤه، ونقيضه: ركيّ غامد. (أساس البلاغة: 18)

المدينيّ: في الحديث:"كان أبرص وأقرع وأعمى بدا للّه عزّ وجلّ أن يبتليهم"، أي قضى اللّه تبارك وتعالى ذلك، وهو معنى"البداء"هاهنا، لأنّ القضاء سابق.

والبداء: استصواب شي ء علم ذلك فيه بعد أن لم يعلم، وذلك على اللّه عزّ وجلّ غير جائز، لأنّه قد علم جميع ما يكون.

في الحديث:"أمر أن يبادي النّاس بأمره"، أي يظهر أمره لهم. (1: 138)

ابن الأثير: فيه:"كان إذا اهتمّ لشي ء بدا"أي خرج إلى البدو، يشبه أن يكون يفعل ذلك ليبعد عن النّاس ويخلو بنفسه. ومنه الحديث:"أنّه كان يبدو إلى هذه التّلاع".

وحديث الدّعاء:"فإنّ جار البادي يتحوّل"هو الّذي يكون في البادية ومسكنه المضارب والخيام، وهو غير مقيم في موضعه، بخلاف جار المقام في المدن- ويروى النّادي بالنّون- ومنه الحديث:"لا يبع حاضر لباد".

ومنه الحديث:"السّلطان ذو عدوان وذو بدوان"أي لا يزال يبدو له رأي جديد.

وفي حديث سلمة بن الأكوع:"خرجت أنا ورباح مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ومعي فرس طلحة أبديه مع الإبل"أي أبرزه معها إلى مواضع الكلأ. وكلّ شي ء أظهرته، فقد أبديته وبدّيته.

ومنه الحديث:"من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب اللّه"أي من يظهر لنا فعله الّذي كان يخفيه أقمنا عليه الحدّ.

وفيه:

باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا

يقال: بديت بالشّي ء بكسر الدّال، أي بدأت به، فلمّا خفّف الهمزة كسر الدّال فانقلبت الهمزة، ياء، وليس هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت