فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 40

بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ الأنعام: 28، أي ظهر ظهورا بيّنا قهريّا.

وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا الزّمر: 48، تذكير الفعل من جهة الفصل بينه وبين فاعله السّيّئات، أي تظهر سيّئات ما عملوا ظهورا بيّنا لهم.

إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ النّساء: 149، إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ الأحزاب: 54، وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ البقرة: 33، فيظهر من هذه التّعبيرات أنّ الإبداء في مقابل الإخفاء والكتمان، بخلاف الإظهار، فإنّه في مقابل البطون، كما قال تعالى:

وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ الحديد: 3، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ الأنعام: 151.

وهذا المعنى هو الفارق الحقيقيّ بين مادّة الظّهور والبدوّ. (1: 220)

النّصوص التّفسيريّة

بدا

1 -بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ ...

الأنعام: 28

ابن عبّاس: هم اليهود والنّصارى، وذلك أنّهم لو سئلوا في الدّنيا هل تعاقبون على ما أنتم عليه؟ قالوا: لا، ثمّ ظهر لهم عقوبة شركهم في الآخرة، فذلك قوله: بَلْ بَدا لَهُمْ. (أبو حيّان 4: 103)

الحسن: بدا ما كان يخفيه بعضهم عن بعض.

(ابن الجوزيّ 3: 23)

قتادة: يظهر ما كانوا يخفون من شركهم.

(أبو حيّان 4: 103)

من أعمالهم. (الطّبريّ 7: 177)

السّدّيّ: بدت لهم أعمالهم في الآخرة الّتي أخفوها في الدّنيا. (الطّبريّ 7: 177)

مقاتل: بدا بنطق الجوارح ما كانوا يخفون من قبل بألسنتهم. (ابن الجوزيّ 3: 23)

نحوه أبوروق. (الطّبرسيّ 2: 289)

المبرّد: إنّ المراد: بل بدا لهم وبال ما كانوا يخفونه من الكفر. (الطّبرسيّ 2: 289)

الجبّائيّ: الآية مخصوصة بالمنافقين، وظهر لهم ما كانوا يخفونه من كفرهم الّذي كانوا يضمرونه. والآية الأولى وإن كان ظاهرها يقتضي جميع الكفّار، والمنافقون داخلون فيهم، فيجوز أن يخبر عنهم بهذا الحكم.

ويحتمل أن يكون أراد بها الكافرين الّذين كان النّبيّ يخوّفهم بالعذاب على كفرهم، فلم يؤمنوا بذلك، لكن دخلهم الشّكّ والخوف، وأخفوه عن ضعفائهم وعوامّهم.

فإذا كان يوم القيامة ظهر ذلك، وإن أخفوه في الدّنيا، فيتمنّون حينئذ الرّدّ إلى حال الدّنيا. (الطّوسيّ 4: 119)

الطّبريّ: ما قصد هؤلاء العادلين بربّهم، الجاحدين نبوّتك يا محمّد في قيلهم، إذا وقفوا على النّار: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الأنعام: 27، الأسى والنّدم على ترك الإيمان باللّه والتّصديق بك، لكن بهم الإشفاق ممّا هو نازل بهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت