فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 41
عقاب اللّه وأليم عذابه، على معاصيهم الّتي كانوا يخفونها عن أعين النّاس ويسترونها منهم، فأبداها اللّه منهم يوم القيامة، وأظهرها على رؤوس الأشهاد، ففضحهم بها، ثمّ جازاهم بها جزاءهم. بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ من أعمالهم السّيّئة الّتي كانوا يخفونها. (7: 176)
الزّجّاج: أي بل ظهر للّذين اتّبعوا الغواة، ما كان الغواة يخفون عنهم من أمر البعث والنّشور، لأنّ المتّصل بهذا قوله عزّ وجلّ: وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ الأنعام: 29. (2: 240)
الطّوسيّ: معناه من عقاب اللّه فعرفوه معرفة من كانوا يسترونه عنه.
وقال قوم: بدا لبعضهم من بعض ما كان علماؤهم يخفونه عن جهّالهم وضعفائهم ممّا في كتبهم، فبدا للضّعفاء عنادهم. (4: 118)
الزّمخشريّ: من قبائحهم وفضائحهم في صحفهم، وبشهادة جوارحهم عليهم، فلذلك تمنّوا ما تمنّوا ضجرا، لا أنّهم عازمون على أنّهم لو ردّوا لآمنوا.
قيل: هو في أهل الكتاب، وأنّه يظهر لهم ما كانوا يخفونه من صحّة نبوّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (2: 13)
الطّبرسيّ: [و بعد نقل بعض الأقوال المذكورة قال:]
كلّ هذه الأقوال بمعنى ظهرت فضيحتهم في الآخرة، وتهتّكت أستارهم. (2: 289)
نحوه الفخر الرّازيّ (12: 194) ، والنّيسابوريّ(7:
أبو حيّان: (بل) هنا للإضراب والانتقال من شي ء إلى شي ء، من غير إبطال لما سبق، وهكذا يجي ء في كتاب اللّه تعالى، إذا كان ما بعدها من إخبار اللّه تعالى، لا على سبيل الحكاية عن قوم تكون (بل) فيه للإضراب، كقوله: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ الأنبياء:
5، ومعنى (بدا) : ظهر.
وقال الزّجّاج: (بل) هنا استدراك وإيجاب نفي، كقولهم: ما قام زيد بل قام عمرو، انتهى. ولا أدري ما النّفي الّذي سبق حتّى توجبه (بل) .
وقال غيره: (بل) ردّ لما تمنّوه، أي ليس الأمر على ما قالوه، لأنّهم لم يقولوا ذلك رغبة في الإيمان، بل قالوه إشفاقا من العذاب وطمعا في الرّحمة، انتهى. ولا أدري ما هذا الكلام. [و بعد نقل قول أبي روق وقتادة وابن عبّاس والجبّائيّ قال:]
وهذه الأقوال على أنّ الضّمير في (لهم) و (يخفون) عائد على جنس واحد.
وقيل: الضّمير مختلف، أي بدا للأتباع ما كان الرّؤساء يخفونه عنهم من الفساد، وروي عن الحسن نحو هذا.
وقيل: بدا لمشركي العرب ما كان أهل الكتاب يخفونه عنهم من البعث وأمر النّار، لأنّه سبق ذكر أهل الكتاب في قوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ الأنعام: 20.
وقيل: بل بدا لهم، أي لبعضهم ما كان يخفيه عنه بعضهم، فأطلق كلّا على بعض مجازا.
وقال الزّهراويّ: ويصحّ أن يكون مقصود الآية الإخبار عن هول يوم القيامة، فعبّر عن ذلك بأنّهم