فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 44
ذكر النّسوة لأمرين:
أحدهما: قال الحسن: أنّه أراد بذلك الملك.
والثّاني: أنّه أراد ذكر الذّكور معهنّ من أعوانها فغلب المذكّر، فقال: (لهم) . (6: 137)
الميبديّ: أي وقع في عزمهم، ونجم في رأيهم، وجدر لهم، يقال: فلان ذو بدوات، إذا كان متفنّن الآراء، وأكثر ما يقال ذلك في الشّرّ. (5: 65)
الزّمخشريّ: (بدا لهم) فاعله مضمر، لدلالة ما يفسّره عليه وهو (ليسجننّه) ، والمعنى بدا لهم بداء. أي ظهر لهم رأي (ليسجننّه) . (2: 319)
الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ زوج المرأة لمّا ظهر له براءة ساحة يوسف عليه السّلام فلا جرم لم يتعرّض له، فاحتالت المرأة بعد ذلك بجميع الحيل حتّى تحمل يوسف عليه السّلام على موافقتها على مرادها، فلم يلتفت يوسف إليها.
فلمّا أيست منه احتالت في طريق آخر، وقالت لزوجها: إنّ هذا العبد العبرانيّ فضحني في النّاس، يقول لهم: إنّي راودته عن نفسه، وأنا لا أقدر على إظهار عذري، فإمّا أن تأذن لي فأخرج وأعتذر، وإمّا أن تحبسه كما حبستني.
فعند ذلك وقع في قلب العزيز أنّ الأصلح حبسه، حتّى يسقط عن ألسنة النّاس ذكر هذا الحديث، وحتّى تقلّ الفضيحة، فهذا هو المراد من قوله: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ، لأنّ البداء عبارة عن تغيّر الرّأي عمّا كان في الأوّل. (18: 132)
أبو حيّان: أي ظهر لهم، والفاعل ل (بدا) ضمير يفسّره ما يدلّ عليه المعنى، أي بدا لهم هو، أي رأى، أو بدا كما قال:
* بدا لك من تلك القلوص بداء*
هكذا قاله النّحاة والمفسّرون، إلّا من أجاز أن تكون الجملة فاعلة، فإنّه زعم أن قوله: لَيَسْجُنُنَّهُ في موضع الفاعل ل (بدا) ، أي سجنه حتّى حين. والرّدّ على هذا المذهب مذكور في علم النّحو.
والّذي أذهب إليه أنّ الفاعل ضمير يعود على السّجن المفهوم من قوله: لَيَسْجُنُنَّهُ، أو من قوله:
"السّجن"على قراءة الجمهور أو على"السّجن"على قراءة من فتح السّين والضّمير في (لهم) للعزيز وأهله. (5: 307)
الطّباطبائيّ: البداء: هو ظهور رأي بعد ما لم يكن، يقال: بدا لي في أمر كذا، أي ظهر لي فيه رأي جديد. (11: 169)
3 -... وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ.
الزّمر: 47
مجاهد: عملوا أعمالا توهّموا أنّها حسنات فإذا هي سيّئات.
مثله السّدّيّ. (القرطبيّ 15: 265)
الزّمخشريّ: وعيد لهم لكنّه لفظاعته وشدّته، وهو نظير قوله تعالى في الوعد: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ السّجدة: 17.
والمعنى وظهر لهم من سخط اللّه وعذابه ما لم يكن قطّ في حسابهم، ولم يحدّثوا به نفوسهم. (3: 401)