فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 46
تكن بادية لهما من قبل؟
ففي ذلك ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنّهما كانا مستورين بالطّاعة، فانكشف السّتر عنهما بالمعصية.
والثّاني: أنّهما كانا مستورين بنور الكرامة، فزال عنهما بذلّ المهانة.
والثّالث: أنّهما خرجا بالمعصية من أن يكونا من ساكني الجنّة، فزال منهما ما كانا فيه من الصّيانة.
ابن عطيّة: قيل: تخرّقت عنهما ثياب الجنّة وملابسها، وتطايرت تبرّيا منهما. (2: 386)
أبو حيّان: قيل: كان عليهما نور فنقص، وتجسّد منه شي ء في أظفار اليدين والرّجلين تذكرة لهما، ليستغفروا في كلّ وقت، وأبناؤهما بعدهما، كما جرى لأويس القرنيّ حين أذهب اللّه عنه البرص، إلّا لمعة أبقاها ليتذكّر نعمه فيشكر.
وقال قوم: لم يقصد بالسّوأة العورة. والمعنى انكشف لهما معايشهما وما يسوؤهما. وهذا القول ينبو عنه دلالة اللّفظ، ويخالف قول الجمهور.
وقيل: أكلت حوّاء أوّل فلم يصبها شي ء ثمّ آدم، فكان البدو. (4: 280)
رشيد رضا: ظهرت لكلّ منهما سوأته وسوأة صاحبه، وكانت مواراة عنهما.
قيل: بلباس من الظّفر كان يسترهما، فسقط عنهما، وبقيت له بقيّة في رؤوس أصابعهما.
وقيل: بلباس مجهول كان اللّه تعالى ألبسهما إيّاه.
وقيل: بنور كان يحجبهما. ولا دليل على شي ء من ذلك، ولم يصحّ به أثر عن المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم.
والأقرب عندي أنّ معنى ظهورها لهما: أنّ شهوة التّناسل دبّت فيهما بتأثير الأكل من الشّجرة، فنبّهتهما إلى ما كان خفيّا عنهما من أمرها، فخجلا من ظهورها، وشعرا بالحاجة إلى سترها. (8: 349)
جاء نحو هذه المباحث في سورة طه: 121.
3 -فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى.
طه: 121
ابن عبّاس: عريا عن النّور الّذي كان اللّه تعالى ألبسهما، حتّى بدت فروجهما. (الآلوسيّ 16: 274)
أنّه كان لباسهما الظّفر، فلمّا أصابا الخطيئة نزع عنهما، وتركت هذه البقايا في أطراف الأصابع.
(الآلوسيّ 16: 274)
الطّبريّ: فانكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورة عن أعينهما. (16: 224)
الطّوسيّ: أي ظهرت لهما عوراتهما، لأنّ ما كان عليهما من اللّباس نزع عنهما، ولم يكن ذلك على وجه العقوبة، بل لتغيير المصلحة في نزعهما، وإخراجهما من الجنّة، وإهباطهما الأرض، وتكليفهما فيها. (7: 217)
القشيريّ: يقال: لمّا تجرّدا عن لباس التّقوى، تناثر عنهما لباسهما الظّاهر. (4: 156)
الميبديّ: انكشفت لهما عوراتهما، وكانت مستورة عن أعينهما.