فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 47

وقيل: عوقبا بإزالة السّتر عنهما، وكشف ما كانا يستران به من اللّباس في الجنّة. (6: 184)

الفخر الرّازيّ: فإن قيل: هل كان ظهور سوآتهما كالجزاء على معصيتهما؟

قلنا: لا شكّ أنّ ذلك كالمعلّق على ذلك الأكل، لكن يحتمل أن لا يكون عقابا عليه، بل إنّما ترتّب عليه لمصلحة أخرى. (22: 127)

بادى

فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ ... هود: 27

أبو عمرو ابن العلاء: بادئ الرّأي مهموز، لأنّه من"بدأت". (أبو عبيدة 1: 287)

الفرّاء: لا تهمز (بادى) ، لأنّ المعنى فيها يظهر لنا ويبدو. ولو قرأت (بادئ الرّاى) فهمزت تريد أوّل الرّأي، لكان صوابا. [ثمّ استشهد بشعر] (2: 11)

أبو عبيدة: معناه أوّل الرّأي، ومن لم يهمز جعله، ظاهر الرّأي، من بدا يبدو. [ثمّ استشهد بشعر]

الأخفش: أي في ظاهر الرّأي وليس بمهموز، لأنّه من بدا يبدو، أي ظهر.

وقال بعضهم: (بادئ الرّاى) أي فيما يبدأ به من الرّأي. (2: 576)

ابن قتيبة: أي ظاهر الرّأي بغير همز، من قولك:

بدا لي ما كان خفيّا، أي ظهر. ومن همزه جعله أوّل الرّأي، من بدأت في الأمر فأنا أبدأ. (203)

الطّبريّ: اختلف القرّاء في قراءته، فقرأته عامّة قرّاء المدينة والعراق (بادِيَ الرَّأْيِ) بغير همز"البادي"وبهمز"الرّأي"بمعنى ظاهر الرّأي، من قولهم:"بدا الشّي ء يبدو، إذا ظهر. [ثمّ استشهد بشعر] "

وقرأ ذلك بعض أهل البصرة (بادئ الرّأي) مهموز أيضا بمعنى مبتدأ الرّأي، من قولهم: بدأت بهذا الأمر، إذا ابتدأت به قبل غيره.

وأولى القراءتين بالصّواب في ذلك عندنا قراءة من قرأ (بادى) بغير همز"البادي"وبهمز"الرّأي"، لأنّ معنى ذلك الكلام إلّا الّذين هم أراذلنا في ظاهر الرّأي، وفيما يظهر لنا. (12: 27)

الزّجّاج: بغير همز في (بادى) وأبو عمرو يهمز (بادئ الرّأي) أي اتّبعوا اتّباعا في ظاهر ما يرى، هذا فيمن لم يهمز.

ويكون التّفسير على نوعين في هذا:

أحدهما: أن يكون اتّبعوك في الظّاهر، وباطنهم على خلاف ذلك.

ويجوز أن يكون اتّبعوك في ظاهر الرّأي، ولم يتدبّروا ما قلت، ولم يفكّروا فيه؛ وقراءة أبي عمرو على هذا التّفسير.

الثّاني: أي اتّبعوك ابتداء الرّأي، أي حين ابتدأوا ينظرون، وإذا فكّروا لم يتّبعوك.

فأمّا نصب (بادى الرّاى) فعلى: اتّبعوك في ظاهر الرّأي، وعلى ظاهر الرّأي، كأنّه قال: الاتّباع الّذي لم يفكّروا فيه. ومن قال: (بادى الرّاى) فعلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت