فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 48

نصبه. (3: 47)

نحوه القرطبيّ. (9: 24)

ابن الأنباريّ: (بادئ) من بدأ، إذا ابتدأ.

وانتصاب من همز ومن لم يهمز بالاتّباع على مذهب المصدر، أي اتّبعوك اتّباعا ظاهرا واتّباعا مبتدأ.

ويجوز أن يكون المعنى: ما نراك اتّبعك إلّا الّذين هم أراذلنا في ظاهر ما ترى منهم، وطويّاتهم على خلافك وعلى موافقتنا، وهو من بدا يبدو، إذا ظهر.

(الأزهريّ 14: 204)

الماورديّ: أي ظاهر الرّأي، وفيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنّك تعمل بأوّل الرّأي من غير فكر، قاله الزّجّاج.

الثّاني: أنّ ما في نفسك من الرّأي ظاهر تعجيزا له، قاله ابن شجرة.

الثّالث: يعني أنّ أراذلنا اتّبعوك بأقلّ الرّأي، وهم إذا فكّروا رجعوا عن اتّباعك، حكاه ابن الأنباريّ.

الطّوسيّ: [بعد نقل القراءتين كما في كلام الزّجّاج قال:]

والقراءتان متقاربتان، لأنّ الهمز في اللّام منها ابتداء الشّي ء وأوّله، وابتداء الشّي ء يكون ظهورا وإن كان الشّي ء الظّاهر قد يكون مبتدأ وغير مبتدأ، فلذلك يستعمل كلّ واحد منهما مكان الآخر. يقولون: أنا بادي بدا، وبادئ بدء، فإنّي أحمد اللّه. (5: 539)

الطّبرسيّ: أي في ظاهر الأمر والرّأي، لم يتدبّروا ما قلت ولم يتفكّروا فيه.

ومن قرأ بالهمز فالمعنى إنّهم اتّبعوك ابتداء الرّأي، أي حين ابتدأوا ينظرون، ولو فكّروا لم يتّبعوك.

وقيل: معناه إنّ مبتدأ وقوع الرّؤية عليهم يعلم أنّهم أراذلنا وأسافلنا. (3: 155)

الزّمخشريّ: قرئ (بادِيَ الرَّأْيِ) بالهمز وغير الهمز، بمعنى اتّبعوك أوّل الرّأي أو ظاهر الرّأي، وانتصابه على الظّرف أصله وقت حدوث أوّل رأيهم، أو وقت حدوث ظاهر رأيهم، فحذف ذلك وأقيم المضاف إليه مقامه، أرادوا أنّ اتّباعهم لك إنّما هو شي ء عنّ لهم، بديهة من غير رؤية ونظر. وإنّما استرذلوا المؤمنين لفقرهم وتأخّرهم في الأسباب الدّنيويّة، لأنّهم كانوا جهّالا، ما كانوا يعلمون إلّا ظاهرا من الحياة الدّنيا. (2: 265)

نحوه البيضاويّ (1: 466) ، والنّيسابوريّ(12:

22)، والبروسويّ (4: 117) .

ابن عطيّة: قرأ الجمهور (بادِيَ الرَّأْيِ) بياء دون همز من بدا يبدو. ويحتمل أن يكون من بدأ مسهّلا. وقرأ أبو عمرو وعيسى الثّقفيّ (بادئ الرّاى) بالهمز من بدأ يبدأ.

وبين القراءتين اختلاف في المعنى يعطيه التّدبّر، فتركت التّطويل ببسطه. والعرب تقول: أمّا بادئ بدء فإنّي أحمد اللّه، وأمّا بادي بدي بغير همز فيهما. [ثمّ استشهد بشعر] .

وقرأ الجمهور بهمز (الرّأي) ، وقرأ أبو عمرو بترك همزه، و (بادى) نصب على الظّرف، وصحّ أن يكون اسم الفاعل ظرفا، كما يصحّ في قريب ونحوه، وفعيل وفاعل متعاقبان أبدا على معنى واحد، وفي المصدر كقولك: جهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت