فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 195

ولا يقال: كرهت أو أبغضت إلّا زيدا؟

قلت: قد أجري"أبى"مجرى"لم يرد"، ألا ترى كيف قوبل يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا بقوله: (و يأبى اللّه) ؟

وكيف أوقع موقع ولا يريد اللّه إلّا أن يتمّ نوره؟

الميبديّ: لا يرضى ولا يترك. (4: 119)

الفخر الرّازيّ: إن قيل: كيف جاز: أبى اللّه إلّا كذا، ولا يقال: كرهت أو أبغضت إلّا زيدا؟

قلنا: أجري"أبى"مجرى لم يرد، والتّقدير: ما أراد اللّه إلّا ذلك، إلّا أنّ الإباء يفيد زيادة عدم الإرادة وهي المنع والامتناع، والدّليل عليه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

"و إن أرادوا ظلمنا أبينا"فامتدح بذلك، ولا يجوز أن يمتدح بأنّه يكره الظّلم، لأنّ ذلك يصحّ من القويّ والضّعيف. ويقال: فلان أبيّ الضّيم، والمعنى ما ذكرناه. (16: 39)

أبو حيّان: مجي ء (الّا) بعد (و يابى) يدلّ على مستثنى منه محذوف، لأنّه فعل موجب، والموجب لا تدخل معه (الّا) ، لا تقول: كرهت إلّا زيدا، وتقدير المستثنى منه: ويأبى اللّه كلّ شي ء إلّا أن يتمّ نوره، قاله الزّجّاج.

وقال عليّ بن سليمان: جاز هذا في"أبى"لأنّه منع وامتناع، فضارعت النّفي.

وقال الكرماني: معنى"أبى"هنا لا يرضى إلّا أن يتمّ نوره بدوام دينه إلى أن تقوم السّاعة. (5: 33)

ياب

وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ ...

البقرة: 282

الشّعبيّ: هو فرض على الكفاية كالجهاد.

مثله الرّمّانيّ والجبّائيّ. (الطّوسيّ 2: 372)

مجاهد: واجب على الكاتب أن يكتب.

(الطّبريّ 3: 119)

الضّحّاك: كانت عزيمة فنسختها وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ البقرة: 282. (الطّبريّ 3: 120)

الرّبيع: واجب على الكاتب إذا أمر أن يكتب.

(القرطبيّ 3: 384)

مثله الطّبريّ. (3: 120)

الطّوسيّ: ظاهره النّهي عن الامتناع من الكتابة، والنّهي يقتضي تحريم الامتناع. (2: 372)

الميبديّ: لا يمتنع الكاتب من أن يكتب.

مثله الطّبرسيّ. (1: 397)

الزّمخشريّ: لا يمتنع أحد من الكتّاب، وهو معنى تنكير (كاتب) . (1: 402)

مثله النّيسابوريّ. (3: 88)

الفخر الرّازيّ: ظاهر هذا الكلام نهي لكلّ من كان كاتبا عن الامتناع عن الكتابة، وإيجاب الكتابة على كلّ من كان كاتبا، وفيه وجوه:

الأوّل: أنّ هذا على سبيل الإرشاد إلى الأولى لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت