فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 51
والنّازع إليها من أيّ بلد كان.
وقيل: سواء في تفصيله وإقامة المناسك العاكف المقيم بالحرم، والنّازع إليه. (3: 421)
الماورديّ: (العاكف فيه) : وهو المقيم، (و الباد) :
هو الطّارئ إليه، وهذا قول ابن عبّاس.
والقول الثّاني: أنّ المراد ب (المسجد الحرام) :
جميع الحرم، وعلى هذا في قوله: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وجهان:
أحدهما: أنّهم سواء في دوره ومنازله، وليس العاكف المقيم أولى بها من البادي المسافر، وهذا قول مجاهد، ومن منع بيع دور مكّة كأبي حنيفة.
والثّاني: أنّهما سواء في أنّ من دخله كان آمنا، وأنّه لا يقتل بها صيدا، ولا يعضد بها شجرا. (4: 16)
القشيريّ: وإنّما يعتبر فيه السّبق والتّقدّم. ومشهد الكرام يستوي فيه الأقدام، فمن وصل إلى تلك العقوة فلا ترتيب ولا ردّ، وبعد الوصول فلا زجر ولا صدّ.
أمّا في الطّريق فربّما يعتبر التّقدّم والتّأخّر، قال تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ الحجر: 24، ولكن في الوصول فلا تفاوت ولا تباين، ثمّ إذا اجتمعت النّفوس فالموضع الواحد يجمعهم، ولكن لكلّ حال ينفرد بها. (4: 209)
الميبديّ: (العاكف) : المقيم ومن كان من أهل مكّة، (و البادي) : كان من غير أهلها. البادي من البادية، فلا يسلك إلى مكّة إلّا في البوادي من الوجوه كلّها، يقال:
بدأ الرّجل، إذا خرج إلى الصّحراء، ومنه قوله: وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ يوسف: 100. (6: 352)
الزّمخشريّ: من غير فرق بين حاضر وباد، وتانئ وطارئ، ومكّيّ وآفاقيّ. (3: 10)
ابن عطيّة: (العاكف) : المقيم في البلد، (و البادي) :
القادم عليه من غيره.
وقرأ ابن كثير في الوصل والوقف (البادي) بالياء، ووقف أبو عمرو بغير ياء ووصل بالياء.
وقرأ نافع (الباد) بغير ياء في الوصل والوقف في رواية المسيّبيّ، وأبي بكر وإسماعيل ابني أبي أويس، وروى ورش الوصل بالياء.
وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ بغير ياء وصلا ووقفا، وهي في الإمام بغير ياء. (4: 115)
الطّبرسيّ: أي (العاكف) المقيم فيه، (و الباد) الّذي ينتابه من غير أهله، مستويان في سكناه والنّزول به، فليس أحدهما أحقّ بالمنزل يكون فيه من الآخر، غير أنّه لا يخرج أحد من بيته. (4: 80)
الفخر الرّازيّ: (العاكف) : المقيم به الحاضر، (و البادي) : الطّارئ، من البدو، وهو النّازع إليه من غربته.
وقال بعضهم: يدخل في (العاكف) القريب، إذا جاور ولزمه للتّعبّد، وإن لم يكن من أهله. (23: 24)
القرطبيّ: (العاكف) : المقيم الملازم، (و البادي) :
أهل البادية، ومن يقدم عليهم. (12: 32)
النّسفيّ: الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وغير المقيم، بالياء مكّيّ، وافقه أبو عمرو في الوصل، وغيره بالرّفع على أنّه خبر والمبتدأ مؤخّر، أي العاكف فيه والباد سواء. (3: 98)