فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 91
والبرء: الفطر، فأمّا الإحداث، والإيجاد والتّكوين فكالفعل، والجعل أعمّ من الفعل، لأنّه لما وجد بعد أن لم يكن، كقولك: جعلت الطّين خزفا، فلم يحدث الخزف في الحقيقة، وإنّما أحدث ما صار خزفا. (1: 244)
معنى البراءة: انقطاع العصمة، برئ براءة وأبرأه إبراءا وتبرّأ تبرّؤا، وبرأت من المرض وبرئت أبرأ وأبرؤ، وبرّأ تبريئا.
وروى أهل اللّغة: برأت أبرأ برء ولم يجئ من المهموز (فعلت أفعل) إلّا في هذا الحرف الواحد. (5: 196)
البراءة: قطع العلقة الّتي توجب رفع المطالبة، وذلك كالبراءة من الدّين، والبراءة من العيب في البيع.
الرّاغب: أصل البرء والبراء والتّبرّي: التّفصّي ممّا يكره مجاورته، ولذلك قيل: برأت من المرض وبرأت من فلان، وتبرّأت وأبرأته من كذا وبرأته. ورجل بري ء وقوم برءاء وبريؤون، قال عزّ وجلّ: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ التّوبة: 1، وقال: أَنَّ اللَّهَ بَرِي ءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ التّوبة: 3.
وقال: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ يونس: 41.
إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الممتحنة: 4.
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ الزّخرف: 26.
لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا الأحزاب: 69.
وقال: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا البقرة: 166.
والبارئ: خصّ بوصف اللّه تعالى، نحو قوله:
الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ الحشر: 24، وقوله تعالى:
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ البقرة: 54.
والبريّة: الخلق، قيل: أصله الهمز، فترك، وقيل ذلك من قولهم: بريت العود.
وسمّيت بريّة لكونها مبريّة عن البرى، أي التّراب، بدلالة قوله تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ المؤمن: 67، وقوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ البيّنة: 7، وقال: شَرُّ الْبَرِيَّةِ البيّنة: 6. (45)
الزّمخشريّ: اللّهمّ أبرأ إليك من الحول والقوّة، وهو بري ء السّاحة ممّا قذف به، وأنا الخلاء والبراء منه، وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا.
وتقول: أسعد النّاس البراء، كما أنّ أسعد اللّيالي البراء، وهي آخر ليلة من الشّهر. [ثمّ استشهد بشعر]
وأبرأت الرّجل: جعلته بريئا من حقّ لي عليه، وبرّأته: صحّحت براءته فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا الأحزاب: 69.
واستبرأت الشّي ء: طلبت آخره، لأقطع الشّبهة عنّي. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالّتي.
واستبرأ من بوله، إذا استنزه.
وفلان بارئ من علّته، وتقول: حقّ على البارئ من اعتلاله، أن يؤدّي شكر الباري على إبلاله.
(أساس البلاغة: 18)
ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى: البارئ، هو الّذي