فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 93
والبراء: أوّل ليلة أو يوم من الشّهر، أو آخرها أو آخره كابن البراء. وأبرأ: دخل فيه.
وبارأه: فارقه، والمرأة صالحها على الفراق.
واستبرأها: لم يطأها حتّى تحيض، والذّكر استنقاه من البول.
وكالجرعة قترة الصّائد. (1: 8)
العامليّ: البرء: وما يشتمل على البرء كبرأ ونحوه أصل، معنى ذلك الخلاص.
وأبرأه، أي خلّصه، وبرأه، أي خلقه وأوجده، كأنّه خلّصه من العدم، وبرأ منه، أي خلّص روحه منه وبعد عنه. ومنه التّبرّي من الأعادي، يقال: فلان برأ من فلان وتبرّأ، إذا جانبه وعاداه، ولم يواله. (90)
الزّبيديّ: تبرّأنا: تفارقنا، وأبرأته: جعلته بريئا من حقّي، وبرّأته: صحّحت براءته.
"و المتباريان لا يجابان"ذكره بعض أهل الغريب في المهموز، والصّواب ذكره في المعتلّ، كما في"النّهاية".
وأبرأته مالي عليه، وبرّأته تبرئة، وتبرّأت من كذا.
والبريّة: الخلق، وقد تركت العرب همزها.
وقال الفرّاء: إن أخذت البريّة من"البرى"وهو التّراب، فأصلها غير الهمز. وقد أغفلها المصنّف هنا، وأحال في المعتلّ على ما لم يذكر، وهو عجيب.
واستبرأت ما عندك واستبرأ أرض كذا فما وجد ضالّته، واستبرأت الأمر: طلبت آخره، لأقطع الشّبهة عنّي. (1: 45)
المصطفويّ: الّذي يظهر من كلمات القوم ومن موارد الاستعمال أنّ مادّة"برأ وبري"متقاربان، ومشتقّان أحدهما من الآخر، والأصل الواحد فيهما هو التّباعد من النّقص والعيب.
ومن هذا المعنى يتفرّع مفهوم التّسوية والنّحت لشي ء، فإنّه باعتبار رفع النّقص وتكميله بالنّسبة إلى ما يقصد منه. فإنّ النّقص والكمال في كلّ شي ء بحسبه، وهكذا الخلق، أي التّكوين والإيجاد. فإنّ التّكوين بعد التّقدير، والفعل بعد القوّة، تكميل للشّي ء، ورفع جهات النّقص والضّعف منه.
فحقيقة البرء والتّبرئة ترجع إلى التّكميل، ورفع شوائب الضّعف.
إِنِّي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ الأنعام: 78، أي نزيه ومتباعد من هذه العقيدة.
بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ التّوبة: 1، أي تباعد من معاهدتهم.
وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ آل عمران: 49، أي أزيل هذا العيب والمرض.
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي يوسف: 53، أي لا أدّعي براءة نفسي من العيوب والنّواقص. والإبراء لقيام الحدث بالفاعل، والتّبرأة للوقوع والنّسبة إلى المفعول. إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا البقرة: 166، أي قبلوا وأخذوا البراءة.
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها الحديد: 22، أي قبل أن نوجد ونكوّن المصيبة، فقد كتبت وثبتت عند اللّه المتعال وفي علمه، وقدّرت قبل تحقّقها. (1: 224)