فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 94
النّصوص التّفسيريّة
نبراها
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ... الحديد: 22
ابن عبّاس: هو شي ء قد فرغ منها من قبل أن نبرأ النّفس.
مثله الضّحّاك وابن زيد. (الطّبريّ 27: 233)
يقول: في الدّين والدّنيا، إلّا في كتاب من قبل أن نخلقها.
مثله قتادة. (الطّبريّ 27: 234)
من قبل أن يخلق المصيبة. (القرطبيّ 17: 257)
سعيد بن جبير: من قبل أن يخلق الأرض والنّفس. (القرطبيّ 17: 257)
مثله الميبديّ. (9: 498)
الطّبريّ: من قبل أن نبرأ الأنفس، يعني من قبل أن نخلقها. يقال: قد برأ اللّه هذا الشّي ء، بمعنى خلقه فهو بارئه. (27: 233)
الطّوسيّ: الضّمير راجع إلى"النّفس"كأنّه قال:
من قبل أن نبرأ النّفس.
ويحتمل أن يكون راجعا إلى المصائب من الأمراض والفقر والجدب والغمّ بالثّكل. (9: 533)
الطّبرسيّ: أي من قبل أن نخلق الأنفس، المعنى أنّه تعالى أثبتها في اللّوح المحفوظ قبل أن يخلق الأنفس، ليستدلّ ملائكته به، على أنّه عالم لذاته، يعلم الأشياء بحقائقها. (5: 240)
الفخر الرّازيّ: قد اختلفوا فيه، فقال بعضهم: من قبل أن نخلق هذه المصائب، وقال بعضهم: بل المراد الأنفس، وقال آخرون: بل المراد نفس الأرض.
والكلّ محتمل، لأنّ ذكر الكلّ قد تقدّم، وإن كان الأقرب نفس المصيبة، لأنّها هي المقصود.
وقال آخرون: المراد من قبل أن نبرأ المخلوقات، والمخلوقات وإن لم يتقدّم ذكرها، إلّا أنّها لظهورها يجوز عود الضّمير إليها، كما في قوله: إِنَّا أَنْزَلْناهُ.*
القرطبيّ: الضّمير في (نبراها) عائد على النّفوس، أو الأرض، أو المصائب، أو الجميع. (17: 257)
البروسويّ: نخلق الأنفس أو المصائب أو الأرض، فإنّ البرء في اللّغة هو الخلق، والبارئ: الخالق.
الطّباطبائيّ: ضمير (نبراها) للمصيبة. وقيل:
للأنفس، وقيل: للأرض، وقيل: للجميع من الأرض والأنفس والمصيبة.
ويؤيّد الأوّل أنّ المقام مقام بيان ما في الدّنيا من المصائب الموجبة لنقص الأموال والأنفس الّتي تدعوهم إلى الإمساك عن الإنفاق، والتّخلّف عن الجهاد.
عبد الكريم الخطيب: أي نخرجها من عالم الخفاء إلى عالم الظّهور. ومن أسمائه سبحانه"البارئ"الّذي برأ الوجود، أي أوجده. (14: 782)
البارئ
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ