فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 96

أنفسهم لسخط اللّه ونزول أمره، بأن يفكّ ما ركّبه من خلقهم، وينثر ما نظّم من صورهم وأشكالهم، حين لم يشكروا النّعم في ذلك، وغمطوها بعبادة من لا يقدر على شي ء منها. (1: 281)

مثله الفخر الرّازيّ. (3: 80)

ابن عطيّة: قرأ الجمهور (بارِئِكُمْ) بإظهار الهمزة وكسرها.

وقرأ أبو عمرو (بارئكم) بإسكان الهمزة. وروي عن سيبويه: اختلاس الحركة وهو أحسن، وهذا التّسكين يحسن في توالي الحركات.

وقال المبرّد: لا يجوز التّسكين مع توالي الحركات في حرف الإعراب، وقراءة أبى عمرو (بارئكم) لحن. وقد روي عن العرب التّسكين في حرف الإعراب. [ثمّ استشهد بأشعار]

ومن أنكر التّسكين في حرف الإعراب فحجّته أنّ ذلك لا يجوز من حيث كان علما للإعراب.

قال أبو عليّ: وأمّا حركة البناء فلم يختلف النّحاة في جواز تسكينها مع توالي الحركات.

قرأ الزّهريّ (باريكم) بكسر الياء من غير همز، ورويت عن نافع. (1: 145)

البيضاويّ: ذكر البارئ وترتيب الأمر عليه إشعار بأنّهم بلغوا غاية الجهالة والغباوة، حتّى تركوا عبادة خالقهم الحكيم، إلى عبادة البقر الّتي هي مثل في الغباوة، وإنّ من لم يعرف حقّ منعمه؛ حقيق بأن يستردّ منه، ولذلك أمروا بالقتل وفكّ التّركيب. (1: 57)

أبو حيّان: [قال مثل ابن عطيّة وأضاف:]

وقرأ الزّهريّ (باريكم) بكسر الياء من غير همز، وروي ذلك عن نافع. ولهذه القراءة تخريجان:

أحدهما: أنّ الأصل الهمز، وأنّه من"برأ"فخفّفت الهمزة بالإبدال المحض على غير قياس؛ إذ قياس هذا التّخفيف جعلها بين بين.

والثّاني: أن يكون الأصل (باريكم) بالياء من غير همز، ويكون مأخوذا من قولهم: بريت القلم، إذا أصلحته، أو من"البرى"وهو التّراب، ثمّ حرّك حرف العلّة وإن كان قياسه تقدير الحركة في مثل هذا رفعا وجرّا. [ثمّ استشهد بشعر]

وهذا كلّه تعليل وشذوذ. [ثمّ ذكر كلام الزّمخشريّ المتقدّم] (1: 206)

صدر المتألّهين: أي ارجعوا وأنيبوا إلى خالقكم بالطّاعة والتّوحيد.

والفرق بين البارئ والخالق: أنّ"البارئ"هو المبدع المحدث، و"الخالق"هو المقدّر النّاقل من صورة إلى صورة، ومن حال إلى حال.

وأصل التّركيب في اللّغة لخلوص الشّي ء عن غيره إمّا على سبيل التّفصّي، كقولكم: برئ المريض من مرضه، والمديون من دينه، أو على سبيل الإنشاء، كقوله: برأ اللّه آدم من الطّين.

[ثمّ قال مثل ما تقدّم عن الزّمخشريّ]

نحوه الآلوسيّ. (1: 259)

الطّباطبائيّ: (البارئ) من الأسماء الحسنى، كما قال تعالى: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى الحشر: 24، وقع في ثلاث مواضع من كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت