فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 99
2 -أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِي ءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ.
يونس: 41
الطّبريّ: لا تؤاخذون بجريرته ولا أؤاخذ بجريرة عملكم، وهذا كما قال جلّ ثناؤه: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ* لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ* وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ الكافرون: 1 - 3. (11: 119)
الطّوسيّ: أي إن كنتم غير محقّين فيما تردّونه عليّ وتكذّبوني فلكم جزاء عملكم، فأنتم تبرؤون ممّا أعمل، وأنا أبرأ من أعمالكم.
وفائدة ذلك الإخبار بأنّه لا يجازى أحد إلّا على عمله، ولا يؤاخذ أحد بجرم غيره، كما قال تعالى:
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى الأنعام: 164.
الفخر الرّازيّ: قيل: معنى الآية الزّجر والرّدع، وقيل: بل معناه استمالة قلوبهم.
قال مقاتل والكلبيّ: هذه الآية منسوخة بآية السّيف. وهذا بعيد، لأنّ شرط النّاسخ أن يكون رافعا لحكم المنسوخ، ومدلول هذه الآية اختصاص كلّ واحد بأفعاله وبثمرات أفعاله، من الثّواب والعقاب؛ وذلك لا يقتضي حرمة القتال. فآية القتال ما رفعت شيئا من مدلولات هذه الآية، فكان القول بالنّسخ باطلا.
3 -قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. هود: 54
الميبديّ: من آلهتكم الّتي يخوّفونني بها، فسمّوني ما شئتم. (4: 402)
نحوه القرطبيّ. (9: 52)
أبو حيّان: (انّى برئ) تنازع فيه (اشهد و(اشهدوا) وقد يتنازع المختلفان في التّعدّي الاسم الّذي يكون صالحا لأن يعملا فيه، تقول: أعطيت زيدا ووهبت لعمر دينارا، كما يتنازع اللّازم والمتعدّي، نحو: قام وضربت زيدا. و (ما) في (ما تشركون) موصولة، إمّا مصدريّة وإمّا بمعنى الّذي، أي بري ء من إشراككم آلهة من دونه، أو من الّذين تشركون. (5: 233)
الطّباطبائيّ: أجاب هود عليه السّلام عن قولهم بإظهار البراءة من شركائهم من دون اللّه، ثمّ التّحدّي عليهم بأن يكيدوا به جميعا ولا ينظروه.
فقوله: أَنِّي بَرِي ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ* مِنْ دُونِهِ هود:
54، 55، إنشاء وليس بإخبار، كما هو المناسب لمقام التّبرّي، ولا ينافي ذلك كونه بريئا من أوّل أمره، فإنّ التّبرّز بالبراءة لا ينافي تحقّقها من قبل. (10: 301)
بريا
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا. النّساء: 112
الحسن: البري ء هو اليهوديّ الّذي طرح عليه الدّرع. (الطّبرسيّ 2: 108)
ابن سيرين: يهوديّا. (الطّبريّ 5: 274)
الطّبريّ: واختلف أهل التّأويل فيمن عنى اللّه بقوله: (بريا) ، فقال بعضهم: عنى اللّه عزّ وجلّ بالبري ء رجلا من المسلمين، يقال له: لبيد بن سهل.