فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 100
وقال آخرون: بل عنى رجلا من اليهود، يقال له:
زيد بن السّمين.
وقيل: يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا بمعنى ثمّ يرم بالإثم، الّذي أتى هذا الخائن من هو بري ء ممّا رماه به.
فالهاء في قوله: (به) عائدة على"الإثم"ولو جعلت كناية من ذكر الإثم والخطيئة كان جائزا، لأنّ الأفعال وإن اختلفت العبارات عنها، فراجعة إلى معنى واحد، بأنّها فعل. (5: 274)
نحوه الطّوسيّ. (3: 323)
الزّمخشريّ: كما رمى طعمة زيدا. (1: 563)
أبو حيّان: البري ء: المتّهم بالذّنب، ولم يذنب.
الكاشانيّ: كما رمى بشير لبيدا، أو اليهوديّ.
البروسويّ: أي ممّا رماه به ليحمّله عقوبة العاجلة، كما فعل طعمة بزيد اليهوديّ. (2: 281)
الآلوسيّ: ممّا رماه به ليحمّله عقوبة العاجلة، كما فعل من عنده الدّرع بلبيد بن سهل، أو بأبي مليك.
براء
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ.
الزّخرف: 26
الفرّاء: هي في قراءة عبد اللّه (انّنى برئ ممّا تعبدون) ولو قرأها قارئ كان صوابا موافقا لقراءتنا، لأنّ العرب تكتب: يستهزئ يستهزأ، فيجعلون الهمزة مكتوبة بالألف في كلّ حالاتها، يكتبون: شي ء شيئا، ومثله كثير في مصاحف عبد اللّه، وفي مصحفنا. (3: 30)
الزّمخشريّ: قرئ (بَراءٌ) بفتح الباء وضمّها و (برئ) فبري ء وبراء، نحو كريم وكرام و (براء) مصدر كظماء، ولذلك استوى فيه الواحد والاثنان والجماعة، والمذكّر والمؤنّث، يقال: نحن البراء منك والخلاء منك. (3: 484)
أبو حيّان: قرأ الجمهور (بَراءٌ) مصدر يستوي فيه المفرد والمذكّر ومقابلهما، يقال: نحن البراء منك، وهي لغة العالية. وقرأ الزّعفرانيّ والقورصيّ عن أبي جعفر وابن المناذريّ عن نافع بضمّ الباء. والأعمش (برئ) وهي لغة نجد وشيخيه، ويجمع ويؤنّث، وهذا نحو طويل وطوال، وكريم وكرام. (8: 11)
نحوه الآلوسيّ. (25: 76)
الطّباطبائيّ: البراء: مصدر من برئ يبرأ، فهو بري ء. فمعنى إِنَّنِي بَراءٌ إنّني ذو براء أو بري ء، على سبيل المبالغة، مثل زيد عدل.
وفي الآية إشارة إلى تبرّي إبراهيم عليه السّلام ممّا كان يعبده أبوه وقومه من الأصنام والكواكب، بعد ما حاجّهم فيها، فاستندوا فيها إلى سيرة آبائهم، على ما ذكر في سور الأنعام والأنبياء والشّعراء، وغيرها.
والمعنى: اذكر لهم إذ تبرّأ إبراهيم عن آلهة أبيه وقومه؛ إذ كانوا يعبدونها تقليدا لآبائهم من غير حجّة، وقام بالنّظر وحده. (18: 95)
برءؤا
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ