فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 109
بالذّات بل المراد انقطاعه لظهور خلافه، لا بدّ من ملاحظة ما ذكر. (22: 94)
الطّباطبائيّ: وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا أي ذا جاه ومنزلة، والجملة مضافا إلى اشتمالها على التّبرئة إجمالا، تعلّل تبرءته تعالى له.
وللآية وما بعدها نوع اتّصال بالآيات النّاهية عن إيذاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله. (16: 347)
ابرّئ
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ. يوسف: 53
ابن عبّاس: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ يوسف: 52، فقال له جبرئيل: ولا يوم هممت بما هممت؟
فقال: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ. (الطّبريّ 13: 1)
نحوه سعيد بن جبير، والحسن، وأبو صالح، وقتادة، وعكرمة. (الطّبريّ 13: 2)
الحسن: لمّا قال يوسف: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ يوسف: 52، كره نبيّ اللّه أن يكون قد زكّى نفسه، فقال: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي لأنّ تزكية النّفس مذمومة، قال اللّه تعالى: فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ النّجم:
32. (القرطبيّ 9: 210)
ابن جريج: [بعد الاستدلال بأنّه من كلام يوسف عليه السّلام قال:]
في الكلام تقديم وتأخير، وهذا الكلام متّصل بقول يوسف: إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ يوسف: 50.
(أبو حيّان 5: 317)
الجبّائيّ: هو من كلام امرأة العزيز، أي ما أبرّئ نفسي عن السّوء والخيانة في أمر يوسف.
(الطّبرسيّ 3: 241)
الطّبريّ: يقول يوسف صلوات اللّه عليه:
وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي من الخطأ والزّلل فأزكّيها.
الطّوسيّ: هذا إخبار عمّا قال يوسف على وجه التّواضع للّه: لست أبرّئ نفسي من السّوء- والتّبرئة:
إزالة الشّي ء عمّا كان لازما له- لأنّ النّفس أمّارة بالسّوء، أى تنازع إلى السّوء، فلست أبرّئ نفسي من ذلك، وإن كنت لا أطاوعها فيما نازعت إليه. [إلى أن قال:]
وأكثر المفسّرين على أنّ هذا من قول يوسف. وقال أبو عليّ الجبّائيّ هو من كلام المرأة. (6: 155)
الميبديّ: أي ما أزكّي نفسي عن الهمّ. (5: 84)
الزّمخشريّ: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي من الزّلل، وما أشهد لها بالبراءة الكلّيّة ولا أزكّيها. ولا يخلو إمّا أن يريد في هذه الحادثة لما ذكرنا من الهمّ الّذي هو ميل النّفس، عن طريق الشّهوة البشريّة، لا عن طريق القصد والعزم، وإمّا أن يريد عموم الأحوال.
وقيل: هو من كلام امرأة العزيز، أي ذلك الّذي قلت ليعلم يوسف أنّي لم أخنه، ولم أكذب عليه في حال الغيبة، وجئت بالصّحيح والصّدق فيما سئلت عنه. وما أبرّئ نفسي مع ذلك من الخيانة، فإنّي قد خنته حين قرفته، وقلت: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ