فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 113

الكلم العدديّ دون المعاني.

وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي أي وما أبرّئ نفسي من دعوى عدم خيانتي إيّاه بالغيب، بعد أن وجّهت إليه اقتراف الذّنب، وقلت: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ يوسف: 25، وأودعته السّجن.

وعرف النّاس خاصّتهم وعامّتهم ذلك، وكأنّها بذلك تريد التّنصّل ممّا كان. (13: 3)

عبد الكريم الخطيب: يجوز أن يكون هذا قد جرى على لسان امرأة العزيز، في موقفها من يوسف، بعد أن أعلنت على الملإ أنّها كانت كاذبة فيما تقوّلته عليه، وأنّه كان صادقا فيما قاله عنها، وأنّها هي الّتي راودته عن نفسه، ولم يراودها هو عن نفسها.

وهي هنا تؤكّد القول بأنّها متّهمة، وأنّها لا تجد ما تبرّئ به نفسها من هذا الذّنب الّذي ارتكبته في حقّ يوسف، إنّها قد ضعفت أمام نفسها الّتي سوّلت لها هذا المنكر، وإنّها ليست إلّا بشرا، من شأنها أن تخطئ وتأثم، وإنّها ليست في عصمة من الخطأ. [إلى أن قال:]

ويجوز أن يكون هذا من كلام يوسف، على اعتبار أنّ من قوله كذلك: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ يوسف: 52، كما أشرنا إلى ذلك من قبل، وأنّ هذا معطوف على ذاك ليقرّر به أنّه لا يبرّئ نفسه براءة مطلقة من هذا الأمر، وأنّه قد كان منه رغبة وهمّ، ولكنّ اللّه عصمه وسلّمه.

وهذا الحديث إذا كان من يوسف، فإنّه يكون بينه وبين نفسه، معلّقا به على مجرى الأحداث من حوله. (7: 3)

مبرّؤن

الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ ... النّور: 26

مجاهد: أي الطّيّبون مبرّؤن، أي منزّهون من الكلام الخبيث. (الطّبرسيّ 4: 135)

الطّوسيّ: وإنّما قال: (مبرّؤن) لأنّه ذكر صفة الجمع. والمبرّأ: المنزّه عن صفة الذّمّ، المنفيّ عنه صفة العيب، يقال: برّأه اللّه من كذا، إذا نفاه عنه، واللّه تعالى يبرّئ المؤمنين من العيوب الّتي يضيفها إليهم أعداؤهم، ويفضح من يكذب عليهم. (7: 424)

تبرّا

1 -إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ. البقرة: 166

الطّوسيّ: التّبرّؤ: التّباعد للعداوة، فإذا قيل: تبرّأ اللّه من المشركين، معناه باعدهم من رحمته، وكذلك إذا تبرّأ الرّسول منهم، معناه باعدهم- للعداوة- عن منازل من لا يحبّ له الكراهة.

والتّبرّؤ- في أصل اللّغة- والتّزيّل، والتّفصّي نظائر.

وضدّ التّبرّؤ: التّولّي. (2: 65)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 250)

الزّمخشريّ: (اذ تبرّا) بدل من إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ البقرة: 165، أي تبرّأ المتبوعون، وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت