فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 131

أنّها مبنيّة في السّماء، وهذا قول ضعيف. (5: 460)

الطّبرسيّ: البروج: المنازل العالية، والمراد هنا:

منازل الشّمس والقمر والكواكب، وهي اثنا عشر برجا، يسير القمر في كلّ برج منها يومين وثلث، وتسير الشّمس في كلّ برج شهرا. (9: 466)

الفخر الرّازيّ: اعلم أنّ في البروج ثلاثة أقوال:

أحدها: إنّها هي البروج الاثنا عشر، وهي مشهورة ...

وثانيها: أنّ البروج هي منازل القمر.

وثالثها: أنّ البروج هي عظام الكواكب، سمّيت بروجا لظهورها. (31: 114)

نحوه النّيسابوريّ (30: 62) ، والخازن (7: 188) .

القرطبيّ: قيل: ذاتِ الْبُرُوجِ ذات الخلق الحسن، قاله المنهال بن عمرو.

وقيل: ذات المنازل، قاله أبو عبيدة، يحيى بن سلّام؛ وهي اثنا عشر برجا، وهي منازل الكواكب والشّمس والقمر. يسير القمر في كلّ برج منها يومين وثلث يوم، فذلك ثمانية وعشرون يوما، ثمّ يستسرّ ليلتين، وتسير الشّمس في كلّ برج منها شهرا، وهي: الحمل، والثّور، والجوزاء، والسّرطان، والأسد، والسّنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدّلو، والحوت.

والبروج في كلام العرب: القصور، قال اللّه تعالى:

وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ النّساء: 78، وقد تقدّم.

البروسويّ: (البروج) جمع برج، بمعنى القصر.

والمراد: البروج الاثنا عشر الّتي في الفلك الأعلى.

فالمراد ب (السّماء) : فلك الأفلاك.

قال سعدي المفتي: لكنّ المعهود في لسان الشّرع إطلاق العرش عليه دون السّماء، ويجوز أن يراد الفلك الأقرب إلينا، فالآية كقوله تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ الملك: 5، انتهى.

وجوابه: ما أشرنا إليه في عنوان السّماء.

ثمّ إنّها شبّهت بروج السّماء بالقصور الّتي تنزل فيها الأكابر والأشراف، لأنّها منازل السّيّارات ومقرّ الثّوابت. [إلى أن قال:]

ويقال: المراد ب (البروج) هي النّجوم الّتي منزل القمر، وهي ثمانية وعشرون نجما، ينزل القمر كلّ ليلة في واحد منها، لا يتخطّاها ولا يتقصّر عنها. وإذا صار القمر إلى آخر منازله دقّ واستقوس، ويستتر ليلتين إن كان الشّهر ثلاثين يوما. وإن كان تسعة وعشرين فليلة واحدة.

وإطلاق البروج على هذه النّجوم مبنيّ على تشبيهها بالقصور، من حيث إنّ القمر ينزل فيها، ولظهورها أيضا بالنّسبة إلى بعض النّاس كالعرب، لأنّ البرج ينبئ عن الظّهور مع الاشتمال على المحاسن، يقال: تبرّجت المرأة، أي تشبّهت بالبرج في إظهار المحاسن.

وأمّا البروج الاثنا عشر فليس لها ظهور؛ حيث لا تدرك حسّا، والبروج الاثنا عشر منقسمة إلى هذه المنازل الثّمانية والعشرين، والشّمس تسير في تمام هذه البروج الاثني عشر في كلّ سنة، والقمر في كلّ شهر.

وقد تعلّقت بها منافع ومصالح للعباد، فأقسم اللّه تعالى بها إظهارا لقدرها وشرفها، وفيه إشارة إلى الرّوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت