فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 139
الزّمخشريّ: البروج: منازل الكواكب السّبعة السّيّارة. [و ذكر أسماءها ثمّ قال:]
سمّيت بالبروج الّتي هي القصور العالية، لأنّها لهذه الكواكب كالمنازل لسكّانها، واشتقاق البرج من التّبرّج لظهوره. (3: 98)
نحوه النّيسابوريّ (19: 31) ، وأبو حيّان(6:
511)، وأبو السّعود (5: 23) .
ابن عطيّة: البروج: هي الّتي علمتها العرب بالتّجربة، وكلّ أمّة مصحرة، وهي المشهورة عند اللّغويّين وأهل تعديل الأوقات. وكلّ برج منها على منزلتين وثلث من منازل القمر، الّتي ذكرها اللّه تعالى في قوله: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ يس: 39.
والعرب تسمّي البناء المرتفع المستغني بنفسه: برجا، تشبيها ببروج السّماء، ومنه قوله تعالى: وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ النّساء: 78. [ثمّ استشهد بشعر]
وقال بعض النّاس: في هذه الآية الّتي نحن فيها البروج: القصور في الجنّة، وقال الأعمش: كان أصحاب عبد اللّه يقرؤونها (فى السّماء قصورا) . وقيل البروج:
الكواكب العظام، حكاه الثّعلبيّ عن أبي صالح، وهذا نحو ما بيّنّاه إلّا أنّه غير ملخّص.
وأمّا القول بأنّها قصور في الجنّة، فقول يحطّ غرض الآية في التّنبيه على أشياء مدركات، تقوم بها الحجّة على كلّ منكر للّه أو جاهل به. (ابن عطيّة 4: 217)
الفخر الرّازيّ: [ذكر مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
وفيه قول آخر عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: أنّ البروج هي الكواكب العظام. والأوّل أولى لقوله تعالى:
وَجَعَلَ فِيها أي في البروج.
فإن قيل: لم لا يجوز أن يكون قوله فيها راجعا إلى السّماء دون البروج؟
قلنا: لأنّ البروج أقرب، فعود الضّمير إليها أولى. (24: 106)
نحوه البيضاويّ. (2: 149)
ابن كثير: هي الكواكب العظام، في قول مجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح والحسن وقتادة.
وقيل: هي قصور في السّماء للحرس، يروى هذا عن عليّ وابن عبّاس ومحمّد بن كعب وإبراهيم النّخعيّ وسليمان بن مهران الأعمش؛ وهو رواية عن أبي صالح أيضا.
والقول الأوّل أظهر، اللّهمّ إلّا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ الملك: 5، ولهذا قال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيها سِراجًا (5: 161)
البروسويّ: [قال نحو البغويّ وأضاف:]
واعلم أنّ اللّه تعالى جعل في سماء نفسك بروج حواسّك، وجعل فيها سراج روحك وقمر قلبك، منيرا بأنوار الرّوحانيّة، فعليك بالاجتهاد في تنوير وجودك، وتخليص قلبك من الظّلمات النّفسانيّة، لتستعدّ لأنوار التّجلّيات، وتتخلّص من ظلمة السّوى، فتصل إلى المطلب الأعلى، فيحصل لك البقاء بعد الفناء، فتجد بعد الفقر كمال الغنى، فتشاهد كمال قدرة الملك القادر هنا.
وفي"عرائس القرآن"بروج السّماء: مجاري