فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 178
به إذا أعمل. (1: 241)
الهرويّ: يقال: إنّما سمّي بردا، لأنّه يبرد وجه الأرض، أي يقشر، وقد برد القوم، وغيث برد.
وابردت السّحابة: جاءت ببرد.
وفي الحديث:"أصل كلّ داء البردة"يعني الطّناة والتّخمة والثّقلة على المعدة، سمّيت"بردة"لأنّها تبرّد المعدة، فلا تستمرئ الطّعام.
وفي الحديث:"إذا أبردتم إليّ بريدا ..."يقول: إذا أرسلتم إليّ رسولا، والبريد: الرّسول. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: الحمّى بريد الموت. وسكك البريد: كلّ سكّة منها بريد. وقيل لدابّة البريد: بريد، لسيره في البريد.
ومنه الحديث:"إنّي لا أحبس البرد"يقول: إنّي لا أحبس الرّسل الواردين عليّ من الملوك والأطراف.
وفي الحديث:"أنّه لمّا تلقّاه بريدة الأسلميّ في طريق المدينة، قال له: من أنت؟ قال: أنا بريدة. فقال لأبي بكر: برد أمرنا وصلح".
قوله:"برد أمرنا"أي سهل، ومنه قوله:"الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة"أي لا تعب فيه ولا مشقّة. وكلّ محبوب عندهم بارد، ومنه قولهم: اللّهمّ برّد عليه مضجعه.
ويحتمل أن يكون معناه ثبت أمرنا واستقام، يقال:
برد عليّ حقّ فلان: أي ثبت.
وفي الحديث:"لا تبرّدوا عن الظّالم"أي لا تشتموه فتخفّفوا عنه، وتسهّلوا عليه من عقوبة ذنبه.
وهذا كما قال لعائشة رضي اللّه عنها، وسمعها تدعو على سارق، فقال:"لا تسبّخي عنه بدعائك عليه"يقول: لا تخفّفي.
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه:"شرب النّبيذ بعد ما برد"أي سكن وفتر، يقال: جدّ في الأمر ثمّ برد، أي فتر.
ويقال: سمّي النّوم بردا، لأنّه يرخي المفاصل ويسكّن الحركات.
وفي الحديث:"من صلّى البردين دخل الجنّة"البردان والأبردان: الغداة والعشيّ.
وأمّا حديثه:"أبردوا بالظّهر". فالإبراد: انكسار الوهج. وقال بعض أهل اللّغة: أراد: صلّوها في أوّل وقتها، وبرد النّهار: أوّله.
وفي الحديث:"و على ابن عمر يوم الفتح بردة فلوت". قال شمر: البردة: هي الشّملة المخطّطة؛ وجمعها:
برد، وهي النّمرة.
وفي حديث عمر:"قال: فهبره بالسّيف حتّى برد"يعنى مات. (1: 151 - 153)
أبو سهل الهرويّ: البرود: اسم لكلّ ما بردت به شيئا، ومنه قيل للكحل الّذي تكحل به العين لتبرد من وجعها: برود. (48)
وأجد إبردة، أي بردا ورطوبة تفتّر عن الجماع.
ابن سيدة: البرد: ضدّ الحرّ.
برد الشّي ء يبرد برودة.
وماء برد، وبارد، وبرود، وبراد.