فهرس الكتاب

الصفحة 2001 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 181

والمبرد: ما برد به، وهو السّوهان بالفارسيّة.

والبرديّ: نبت، واحدته برديّة، قال الأعشى:

كبرديّة الغيل وسط الغري ... ف قد خالط الماء منها السّريرا

السّرير: ساق البرديّ، وقيل: قطنه.

وبردى: نهر بدمشق. قال حسّان:

يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل

أراد ماء بردى.

والبردان: موضع، قال ابن ميّادة:

ظلّت بنهي البردان تغتسل ... تشرب منه نهلات وتعل

وبرديّا: موضع أيضا، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق، والأعرف أنّه بردى، كما تقدّم. (9: 319)

البرديّ: نبات يعمل منه الحصر، ونباته كنبات النّخلة إلّا أنّها لا تطول. ولها شحمة بيضاء تتمصّخ فتؤكل، وهي من الأغلاث.

وما كان منه في الماء فهو أبيض، وما فوق ذلك فهو أخضر، الواحدة: برديّة. (الإفصاح 2: 1120)

الرّاغب: أصل البرد خلاف الحرّ، فتارة يعتبر ذاته، فيقال: برد كذا، أي اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي كسبه بردا، نحو:

* ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا*

ويقال: برّده أيضا- وقيل: قد جاء"أبرد"، وليس بصحيح- ومنه البرّادة لما يبرّد الماء.

ويقال: برد كذا، إذا ثبت ثبوت البرد. واختصاص الثّبوت بالبرد كاختصاص الحركة بالحرّ، فيقال: برد كذا، أي ثبت، كما يقال: برد عليه دين. [ثمّ استشهد بشعر]

يقال: لم يبرد بيدي شي ء، أي لم يثبت.

وبرد الإنسان: مات، وبرده: قتله، ومنه: السّيوف البوارد، وذلك لما يعرض للميّت من عدم الحرارة بفقدان الرّوح، أو لما يعرض له من السّكون.

وقولهم للنّوم: برد، إمّا لما يعرض من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السّكون. وقد علم أنّ النّوم من جنس الموت، لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها الزّمر: 42، وقال:

لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا وَلا شَرابًا النّبأ: 24، أي نوما.

وعيش بارد، أي طيّب اعتبارا بما يجد الإنسان من اللّذّة في الحرّ من البرد، أو بما يجد فيه من السّكون.

والأبردان: الغداة والعشيّ، لكونهما أبرد الأوقات في النّهار.

والبرد: ما يبرد من المطر في الهواء، فيصلب. وبرد السّحاب اختصّ بالبرد، وسحاب أبرد وبرد: ذو برد، قال اللّه تعالى: وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ النّور: 43.

والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به.

وقيل: أصل كلّ داء البردة، أي التّخمة؛ وسمّيت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطّبيعيّة الّتي تعجز عن الضّمّ.

والبرود يقال: لما يبرد به ولما يبرد، فتارة يكون فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت