فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 182

برود وثغر برود، وكقولهم: للكحل برود.

وبردت الحديد: سحلته، من قولهم: بردته، أي قتلته. والبرادة: ما يسقط، والمبرد: الآلة الّتي يبرد بها.

والبرد في الطّرق: جمع البريد، وهم الّذين يلزم كلّ واحد منهم موضعا منه معلوما، ثمّ اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد.

وقيل لجناحي الطّائر: بريداه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من النّاس، في كونه متصرّفا في طريقه، وذلك فرع على فرع، على حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق. (42)

الزّمخشريّ: [في قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:] "برد أمرنا"، أي سهل، من العيش البارد، وهو النّاعم السّهل. وقيل:

ثبت، من: برد لي عليه حقّ.

"من صلّى البردين دخل الجنّة"هما الغداة والعشيّ لطيب الهواء وبرده فيهما.

"إذا اشتدّ الحرّ فأبردوا بالصّلاة"، أي صلّوها إذا انكسر وهج الشّمس بعد الزّوال، وإذا كانوا في سفر فزالت الشّمس وهبّت الأرواح تنادوا: أبردتم بالرّواح.

وحقيقة الإبراد: الدّخول في البرد، كقولك: أظهرنا وأفجرنا. والباء للتّعدية، فالمعنى ادخلوا الصّلاة في البرد.

"الصّوم في الشّتاء الغنيمة الباردة"هي الّتي تجي ء عفوا من غير أن يصطلى دونها بنار الحرب، ويباشر حرّ القتال.

وقيل: الثّابتة الحاصلة، من: برد لي عليه حقّ.

وقيل: الهنيّة الطّيّبة من العيش البارد.

والأصل في وقوع"البرد"عبارة عن الطّيب والهناءة، أنّ الهواء والماء لمّا كان طيبهما ببردهما- خصوصا في بلاد تهامة والحجاز- قيل: هواء بارد، وماء بارد، على سبيل الاستطابة، ثمّ كثر حتّى قيل: عيش بارد، وغنيمة باردة، وبرد أمرنا.

وكان يكتب إلى أمرائه:"إذا أبردتم إليّ بريدا فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم"أي إذا أرسلتم إليّ رسولا.

والبريد، في الأصل: البغل، وهي كلمة فارسيّة أصلها"بريده دم"، أي محذوف الذّنب، لأنّ بغال البريد كانت محذوفة الأذناب، فعرّبت الكلمة وخفّفت. ثمّ سمّي الرّسول الّذي يركبه بريدا، والمسافة الّتي بين السّكّتين بريدا. (الفائق 1: 91)

في الحديث:"لا تبرّدوا عن الظّالم"أي لا تخفّفوا عنه، ولا تسهّلوا عليه من عقوبة ذنبه، بشتمه ولعنه.

(الفائق 1: 104)

البرد: جمع بريد، وهو الرّسول، مخفّف عن"برد"كرسل في رسل. (الفائق 1: 405)

منع البرد البرد، وهو النّوم. وبرّدت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. [ثمّ استشهد بشعر]

وبرد عيني بالبرود، وهو الدّواء الّذي يبرد العين.

وخبز مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه"البريد"تطعمه المرأة للسّمنة؛ تقول: نفخ فيها الثّريد والبريد، حتّى آضت كما تريد.

وباتت كيزانهم على البرّادة، وهم يتبرّدون بالماء ويبتردون. [ثمّ استشهد بشعر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت