فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 189

فيقال له: البرد.

والبرودة في الحيوان أن تضعف حرارته البدنيّة إلى أن تصل حدّ السّكون، وتوقّف النّبض والموت.

والبرودة في النّسب أن تصل إلى حدّ تخرج عن التّرديد والاضطراب، وتثبت النّسبة إلى الموضوع، كقولهم: برد عليه دين، وفي الموضوعات أن تصل إلى حدّ اللّزوم والثّبوت كقولهم: برد الشّي ء، أي دام وثبت.

والبرديّ: نبات كالقصب، ينبت في الأراضي المرطوبة، وطبيعتها باردة.

والبريد: هو الرّسول الّذي يبلّغ عن الغير ولا يظهر حرارة، وليست له مسؤوليّة في قوله، ولا يعاقب، فهو في كمال الثّبوت والبرودة. وأمّا البرد فلعلّه ينسج من البرديّ أو من نظائره.

فالبرودة في جميع هذه الموارد محفوظة، وليس مطلق هذه المعاني مقصودا، بل من هذه الحيثيّة.

والبارد كفاعل، والبرد كحسن: صفة مشبّهة تدلّ على الثّبوت.

والفرق بين البريد والرّسول: أنّ الرّسول له جهة نيابة وعنوان نازلة من طرف مرسله، ويترتّب عليه ما للمرسل. وهذا بخلاف"البريد"فإنّ له جهة إيصال الخبر قولا أو كتابة فقط، وليس له عنوان آخر أصلا. (1: 232)

النّصوص التّفسيريّة

بارد

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ* لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ. الواقعة: 43، 44

الضّحّاك: كلّ شراب ليس بعذب، فليس بكريم.

(الطّبريّ 27: 193)

قتادة: لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر.

(الطّبريّ 27: 193)

ابن جريج: لا بارد المدخل، ولا كريم المخرج.

(الماورديّ 5: 456)

الفرّاء: العرب تجعل"الكريم"تابعا لكلّ شي ء نفيت عنه وصفا تنوي به الذّمّ، تقول: ما هو بسمين ولا كريم، وما هذه الدّار بواسعة ولا كريمة.

(الطّبرسيّ 5: 221)

الطّبريّ: ليس ذلك الظّلّ ببارد، كبرد ظلال سائر الأشياء، ولكنّه حارّ، لأنّه دخان من سعير جهنّم، وليس بكريم، لأنّه مؤلم من استظلّ به. [ثمّ ذكر مثل قول الفرّاء] (27: 193)

الماورديّ: فيه وجهان:

أحدهما: [قول ابن جريج المتقدّم]

الثّاني: لا كرامة فيه لأهله.

ويحتمل ثالثا: أن يريد لا طيّب ولا نافع.

الطّوسيّ: معناه لا بارد كبرد ظلال الشّمس، لأنّه دخان جهنّم، ولا كريم، لأنّ كلّ ما انتفى عنه الخير، فليس بكريم. (9: 499)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 221)

القشيريّ: أي لا راحة فيه. (6: 89)

الميبديّ: أي لا بارد المدخل ولا كريم المنظر.

وقيل: لا ماؤهم بارد، ولا مقيلهم كريم. (9: 451)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت