فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 210

البرّ: الفأرة والجرذ، ومنه قولهم:"ما يعرف هرّا من برّ"أي لا يميّز من يكرهه ممّن يحبّه، أو ما يهرّه ممّا يبرّه، أو القطّ من الفأر. (الإفصاح 2: 845)

البرّ: حبّ القمح، الواحدة: برّة، الجمع: أبرار.

(الإفصاح 2: 1086)

برّت اليمين تبرّ برّا وبرورا: صدقت، وأبرّ الحالف يمينه. أمضاها على الصّدق، وبرّ فيها: صدق، وأبرّ اللّه قسمه: أجابه إلى ما أقسم عليه. (الإفصاح 2: 1287)

الطّوسيّ: والأبرار: جمع برّ، وهم الّذين برّوا اللّه بطاعتهم إيّاه حتّى أرضوه، فرضي عنهم. وقال الحسن:

هم الّذين لا يؤذون الذّرّ.

وأصل البرّ: الاتّساع، فالبرّ: الواسع من الأرض خلاف البحر، والبرّ: صلة الرّحم. والبرّ: العمل الصّالح، والبرّ: الحنطة. والأبرار على الخصم: الزّيادة عليه.

وابترّ من أصحابه، إذا انفرد منهم. (3: 85)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 556)

والبررة: جمع بارّ، تقول: برّ فلان فلانا يبرّه فهو بارّ، إذا أحسن إليه ونفعه. والبرّ: فعل النّفع اجتلابا للمودّة. والبارّ: فاعل البرّ، وجمعه: بررة، مثل كاتب وكتبة. وأصله: اتّساع النّفع منه، ومنه البرّ، سمّي به تفاؤلا باتّساع النّفع به، ومنه البرّ لاتّساع النّفع به.

ورجل برّ، وامرأة برّة، والجمع: بررة، ولا يجمع إلّا على هذا استغناء به. (10: 272)

الرّاغب: البرّ: خلاف البحر، وتصوّر منه التّوسّع، فاشتقّ منه البرّ، أي التّوسّع في فعل الخير، وينسب ذلك إلى اللّه تعالى تارة، نحو: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ الطّور:

28، وإلى العبد تارة، فيقال: برّ العبد ربّه، أي توسّع في طاعته، فمن اللّه تعالى الثّواب ومن العبد الطّاعة.

وذلك ضربان: ضرب في الاعتقاد، وضرب في الأعمال، وقد اشتمل عليه قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ البقرة: 177، وعلى هذا ما روي أنّه سئل عليه الصّلاة والسّلام عن البرّ فتلا هذه الآية، فإنّ الآية متضمّنة للاعتقاد، الأعمال الفرائض والنّوافل.

وبرّ الوالدين: التّوسّع في الإحسان إليهما، وضدّه العقوق، قال تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ الممتحنة: 8.

ويستعمل"البرّ"في الصّدق لكونه بعض الخير المتوسّع فيه، يقال: برّ في قوله: وبرّ في يمينه، وقول الشّاعر:

* أكون مكان البرّ منه*

قيل: أراد به الفؤاد، وليس كذلك بل أراد ما تقدّم، أي يحبّني محبّة البرّ، ويقال: برّ أباه فهو بارّ وبرّ، مثل صائف وصيف، وطائف وطيف، وعلى ذلك قوله تعالى:

وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ مريم: 14، وَبَرًّا بِوالِدَتِي مريم:

وبرّ في يمينه فهو بارّ، وأبررته، وبرّت يميني، وحجّ مبرور، أي مقبول، وجمع البارّ: أبرار وبررة، قال تعالى:

إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ الانفطار: 13، وقال: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ المطفّفين: 18.

وقال في صفة الملائكة: كِرامٍ بَرَرَةٍ عبس: 16، فبررة خصّ بها الملائكة في القرآن، من حيث إنّه أبلغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت