فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 211
من أبرار، فإنّه جمع برّ، وأبرار جمع بارّ، وبرّ أبلغ من بارّ، كما أنّ عدلا أبلغ من عادل.
والبرّ معروف، وتسميته بذلك لكونه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء، والبرير خصّ بثمر الأراك ونحوه. وقولهم:"لا يعرف الهرّ من البرّ"، من هذا، وقيل: هما حكايتا الصّوت. والصّحيح أنّ معناه لا يعرف من يبرّه ومن يسي ء إليه.
والبربرة: كثرة الكلام، وذلك حكاية صوته.
نحوه الفيروز اباديّ.
(بصائر ذوي التّمييز 2: 213)
الزّمخشريّ: هو برّ بوالديه، وبارّ بهما. ويقال:
صدقت وبررت."و لا يعرف هرّا من برّ".
وحجّ مبرور، وبرّ حجّك، وبرّ اللّه حجّك، وبرّت يمينه، وأبرّها صاحبها: أمضاها على الصّدق، ولو أقسم على اللّه لأبرّه.
ونزلوا بالبرّيّة. وجلست برّا وخرجت برّا، إذا جلس خارج الدّار أو خرج إلى ظاهر البلد. وافتح الباب البرّانيّ، و"من أصلح جوّانيّه، أصلح اللّه برّانيّه"ويقال:
أريد جوّا، ويريد برّا، أي أريد خفية وهو يريد علانية.
وقد أبرّ فلان وأبحر، أي هو مسفار قد ركب البرّ والبحر.
وأبرّ على خصمه، وجواد مبرّ، وهو أقصر من برّة، وأطعمنا ابن برّة، وهو الخبز.
ومن المجاز: فلان يبرّ ربّه، أي يطيعه. [ثمّ استشهد بشعر]
وبرّت بي السّلعة، إذا نفقت وربحت فيها. قال الأعشى:
* ورجّى برّها عاما فعاما*
(أساس البلاغة: 20)
سلمان رضي اللّه تعالى عنه:"إنّ لكلّ امرئ جوّانيّا وبرّانيّا، فمن يصلح جوّانيّه يصلح اللّه برّانيّه، ومن يفسد جوّانيّه يفسد اللّه برّانيّه".
والبرّانيّ: إلى البرّ، وهو الظّاهر، من قولهم للصّحراء البارزة: برّ وبرّيّة، وللباب الخارج: برّانيّ، وزيادة الألف والنّون للتّأكيد.
والمعنى أنّ لكلّ امرئ سرّا وشأنا باطنا وعلنا، وشأنا ظاهرا. (الفائق 1: 247)
كتب بين قريش والأنصار كتابا، وفي الكتاب ..."و أنّ البرّ دون الإثم ..."
البرّ دون الإثم، أي الوفاء بالعهد الّذي معه السّكون والطّمأنينة أهون من النّكث المؤدّي إلى الحروب والمتاعب الجمّة. (الفائق 2: 25)
النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة"هو أن تباشرها بنفسك في الصّلاة من غير أن يكون بينك وبينها شي ء تصلّي عليه. وقيل: هو التّيمّم.
برّة: يعني منها خلقتم، وفيها معاشكم، وهي بعد الموت كفاتكم (الفائق 3: 366)
قال أبو بكر [لو قد اليمامة بعد ما نقلو كلام صباحبهم مسيلمة] : ويحكم!"إنّ هذا الكلام لم يخرج من إلّ ولا برّ"
قالوا: الإلّ: الرّبوبيّة.
والبرّ: الصّدق، من قولهم: صدقت وبررت. وبرّ