فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 212
الحالف في يمينه، وهو من العامّ الّذي أدركه تخصيص.
والمعنى إنّ هذا كلام غير صادر عن مناسبة الحقّ ومقاربته، والإدلاء بسبب بينه وبين الصّدق.
(الفائق 4: 18، 19)
الطّبرسيّ: البرّ في اللّغة والإحسان والصّلة نظائر، يقال: فلان بارّ: وصول محسن. وضدّ البرّ: العقوق، ورجل برّ وبارّ، وبرّت يمينه: صدقت، وبرّ حجّه وبرّ، لغتان.
والفرق بين البرّ والخير: أنّ البرّ يدلّ على قصد، والخير قد يقع على وجه السّهو والنّسيان. (1: 97)
المدينيّ: في الحديث: ما لنا طعام إلّا البرير"."
قال ابن الأعرابيّ:"الأسود من ثمر الأراك برير، وما لم يسودّ: كباث، وجماعه المرد."
وقال الأصمعيّ: الكباث: ثمر الأراك، والبرير:
الغضّ، ويانعه المرد، وقيل: البرير: اسم للجميع.
في حديث سلمان:"من أصلح جوّانيّه أصلح اللّه برّانيّه".
يريد بالبرّانيّ: العلانية، والألف والنّون للتّأكيد، من قولهم: خرج فلان برّا، أي خرج من الكنّ إلى الصّحراء، وليس من كلامهم القديم. يقال رجل برّ، أي خارج، وتبابر: ركب البرّ، كما يقال: أبحر: ركب البحر، وأبرّ أيضا: ركب البرّ، على قياس أبحر.
في الحديث:"أبرّ اللّه تعالى قسمه"يقال: برّ قسمه وأبرّها: صدّقها.
وفي الحديث:"الحجّ المبرور"أي المقبول، المقابل بالبرّ.
في الحديث:"أبرّ ناضحهم"، أي غلب واستصعب.
في حديث أبي بكر:"لم يخرج من إلّ ولا برّ"أي صدق، من قولهم: برّ في يمينه. (1: 14)
ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى"البرّ"هو العطوف على عباده ببرّه ولطفه. والبرّ والبارّ بمعنى، وإنّما جاء في أسماء اللّه تعالى"البرّ"دون"البارّ".
والبرّ بالكسر: الإحسان، ومنه الحديث في"برّ الوالدين"وهو في حقّهما وحقّ الأقربين من الأهل ضدّ العقوق، وهو الإساءة إليهم والتّضييع لحقّهم. يقال: برّ يبرّ فهو بارّ، وجمعه: بررة، وجمع البرّ: أبرار. وهو كثيرا ما يخصّ بالأولياء والزّهّاد والعبّاد.
ومنه الحديث:"تمسّحوا بالأرض فإنّها بكم برّة"أي مشفقة عليكم كالوالدة البرّة بأولادها، يعني أنّ منها خلقكم، وفيها معاشكم، وإليها بعد الموت كفاتكم.
ومنه الحديث:"الأئمّة من قريش، أبرارها أمراء أبرارها، وفجّارها أمراء فجّارها".
هذا على جهة الإخبار عنهم لا على طريق الحكم فيهم، أي إذا صلح النّاس وبرّوا وليهم الأخيار، وإذا فسدوا وفجروا وليهم الأشرار، وهو كحديثه الآخر:
"كما تكونون يولّى عليكم".
وفي حديث حكيم بن حزام:"أ رأيت أمورا كنت أتبرّر بها"أي أطلب بها البرّ والإحسان إلى النّاس، والتّقرّب إلى اللّه تعالى.
وفي حديث الاعتكاف:"البرّ يردن"أي الطّاعة والعبادة.
ومنه الحديث:"ليس من البرّ الصّيام في السّفر".