فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 226

وتزداد لذّة المؤمن إذا رأى نفسه قد انتقلت من سجن الدّنيا إلى نعيم الجنّة، ومن الضّيق إلى السّعة، وتزداد آلام الكافر إذا رأى نفسه انتقل من التّرف إلى التّلف، ومن النّعيم إلى الجحيم. (27: 28)

الطّباطبائيّ: قوله تعالى: إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ ... تعليل لقوله: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا الطّور:

27، كما أنّ قوله: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ تعليل له.

وتفيد هذه الآية مع الآيتين قبلها أنّ هؤلاء كانوا في الدّنيا يدعون اللّه بتوحيده للعبادة والتّسليم لأمره، وكانوا مشفقين في أهلهم يقرّبونهم من الحقّ ويجنّبونهم الباطل، فكان ذلك سببا لمنّ اللّه عليهم بالجنّة، ووقايتهم من عذاب السّموم. وإنّما كان ذلك سببا لذلك، لأنّه تعالى برّ رحيم، فيحسن لمن دعاه ويرحمه.

فالآيات الثّلاث في معنى قوله: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ العصر: 2، 3.

و (البرّ) من أسماء اللّه تعالى الحسنى وهو من (البرّ) بمعنى الإحسان، وفسّره بعضهم باللّطيف. (19: 15)

برّا

1 -وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا. مريم: 14

ابن عبّاس: لطيفا بوالديه.

(تنوير المقباس: 254)

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: وكان برّا بوالديه، مسارعا في طاعتهما ومحبّتهما، غير عاقّ بهما.

الزّجّاج: أي وجعلناه برّا بوالديه. (3: 322)

الطّوسيّ: أي كان بارّا محسنا إلى والديه.

الميبديّ: والبرّ: الحبّ، وقيل: الإسراع إلى الطّاعة، والمبالغة في الخدمة. (6: 14)

ابن عطيّة: البرّ: الكثير البرّ. (4: 8)

أبو الفتوح: كان بارّا إلى والديه، والبرّ والبارّ واحد. (13: 63)

الطّبرسيّ: أي بارّا بوالديه، محسنا إليهما، مطيعا لهما، لطيفا بهما، طالبا مرضاتهما. (3: 506)

الفخر الرّازيّ: قوله: وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وذلك لأنّه لا عبادة بعد تعظيم اللّه تعالى مثل تعظيم الوالدين، ولهذا السّبب قال: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا الإسراء: 23. (21: 193)

القرطبيّ: البرّ بمعنى البارّ، وهو الكثير البرّ.

البروسويّ: عطف على (تقيّا) أي بارّا بهما، لطيفا بهما، محسنا إليهما. (5: 319)

الآلوسيّ: وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ كثير البرّ بهما، والإحسان إليهما. والظّاهر أنّه عطف على خبر"كان".

وقيل: هو من باب علّفتها تبنا وماء باردا، والمراد وجعلناه برّا، وهو يناسب نظيره حكاية عن عيسى عليه السّلام.

وقرأ الحسن وأبو جعفر في رواية، وابن نهيك وأبو مجلز (و برّا) في الموضعين بكسر الباء، أي ذابرّ. (16: 73)

المراغيّ: أي كثير البرّ بهما، والإحسان إليهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت