فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 227
والحدب عليهما، بعيدا عن عقوقهما قولا وفعلا.
وقد جعل اللّه طاعة الوالدين في المرتبة الّتي تلي مرتبة طاعته، فقال: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا الإسراء: 23. (16: 39)
الطّباطبائيّ: والبرّ بفتح الباء: صفة مشبّهة من البرّ بكسر الباء، وهو الإحسان. (14: 20)
محمّد جواد مغنيّة: والبرّ بالوالدين: ضدّ العقوق. (5: 172)
عبد المنعم الجمّال: جمّله اللّه تعالى ببرّ والديه والإحسان إليهما. ولم يكن عاقّا قاسيا متعاليا، مخالفا لأمر ربّه، بل كان متواضعا بارّا مطيعا. (3: 1836)
2 -وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا.
مريم: 32
الإمام الصّادق عليه السّلام: [في حديث تعداد الكبائر]
ومنها: عقوق الوالدين، لأنّ اللّه عزّ وجلّ جعل العاقّ جبّارا شقيّا، في قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السّلام: وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا.
(العروسيّ 3: 335)
وبرّ الوالدين: وضدّه العقوق. (العروسيّ 3: 335)
ما يمنع الرّجل أن يبرّ والديه حيّين أو ميّتين، يصلّي عنهما، ويتصدّق عنهما، ويحجّ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الّذي صنع لهما وله مثل ذلك، فيزيده اللّه جلّ وعزّ برّه وصلته كثيرا. (العروسيّ 3: 335)
برّوا آباءكم يبرّكم أبناؤكم، وعفّوا عن نساء النّاس تعفّ نساؤكم. (العروسيّ 3: 335)
الفرّاء: وقوله: وَبَرًّا بِوالِدَتِي نصبته على:
وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وجعلني برّا، متبع للنّبيّ، كقوله:
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا الدّهر: 12، ثمّ قال: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها الدّهر: 14، (دانية) مردودة على مُتَّكِئِينَ فِيها الدّهر: 13، كما أنّ"البرّ"مردودة على قوله: (نبيّا) مريم: 30. (2: 167)
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل عيسى للقوم: وجعلني مباركا وبرّا، أي جعلني برّا بوالدتي.
والبرّ هو البارّ، يقال: هو برّ بوالده، وبارّ به، وبفتح الباء قرأت هذا الحرف قرّاء الأمصار.
وعن أبي نهيك أنّه قرأ (و برّا بوالدتى) من قول عيسى عليه السّلام، قال أبو نهيك: أوصاني بالصّلاة والزّكاة والبرّ بالوالدين، كما أوصاني بذلك.
فكأنّ أبا نهيك وجّه تأويل الكلام إلى قوله: وَبَرًّا بِوالِدَتِي هو من خبر عيسى عن وصيّة اللّه إيّاه به، كما أنّ قوله: وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مريم: 31، من خبره عن وصيّة اللّه إيّاه بذلك.
فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب"البرّ"بمعنى عمل الوصيّة فيه، لأنّ الصّلاة والزّكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللّفظ فإنّهما بمعنى النّصب، من أجل أنّه مفعول بهما. (16: 81)
الزّجّاج: (برّا) عطف على (مباركا) ، المعنى وجعلني مباركا وبرّا بوالدتي. (3: 329)