فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 229
على (مُبارَكًا) . وقرئ بالكسر على أنّه مصدر وصف به، أو منصوب بفعل دلّ عليه (اوصانى) أي وكلّفني برّا، ويؤيّده القراءة بالكسر، والجرّ عطفا على الصّلاة.
المراغيّ: أي وجعلني برّا بوالدتي، مطيعا لها محسنا، وفي هذا رمز إلى نفي الرّيبة عنها؛ إذ لو لم تكن كذلك لما أمر الرّسول المعصوم بتعظيمها. (16: 48)
الطّباطبائيّ: أي جعلني حنينا رؤوفا بالنّاس، ومن ذلك أنّي برّ بوالدتي ولست جبّارا شقيّا بالنّسبة إلى سائر النّاس. (14: 47)
الابرار
1 -رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِيًا يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ. آل عمران: 193
ابن عبّاس: اقبض أرواحنا على الإيمان، واجمعنا مع أرواح النّبيّين والصّالحين. (63)
الحسن: هم الّذين لا يؤذون الذّرّ، وأصل البرّ:
الاتّساع. (الطّوسيّ 3: 85)
الطّبريّ: يعني بذلك واقبضنا إليك إذا قبضتنا إليك في عداد الأبرار، واحشرنا محشرهم ومعهم. والأبرار:
جمع برّ، وهم الّذين برّوا اللّه تبارك وتعالى بطاعتهم إيّاه، وخدمتهم له، حتّى أرضوه، فرضي عنهم. (4: 213)
الزّمخشريّ: مخصوصين بصحبتهم، معدودين في جملتهم. والأبرار: جمع برّ أو بارّ، كربّ وأرباب، وصاحب وأصحاب. (1: 489)
ابن عطيّة: الأبرار: جمع برّ، أصله: برر، على وزن"فعل"أدغمت الرّاء في الرّاء، وقيل: هو جمع: بارّ، كصاحب وأصحاب، والمعنى توفّنا معهم في كلّ أحكامهم وأفعالهم. (1: 556)
الفخر الرّازيّ: ذكر القفّال في تفسير هذه المعيّة وجوها:
الأوّل: أنّ وفاتهم معهم، هي أن يموتوا على مثل أعمالهم حتّى يكونوا في درجاتهم يوم القيامة، قد يقول الرّجل: أنا مع الشّافعيّ في هذه المسألة، ويريد به كونا مساويا له في ذلك الاعتقاد.
والثّاني: يقال: فلان في العطاء مع أصحاب الألوف، أي هو مشارك لهم في أنّه يعطى ألفا.
والثّالث: أن يكون المراد منه كونهم في جملة أتباع الأبرار وأشياعهم، ومنه قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ النّساء: 69.
أبو البركات: أي أبرارا مع الأبرار. [ثمّ استشهد بشعر]
والأبرار: جمع بارّ، ويجوز أن يكون جمع: برّ، وأصله: برر على وزن كتف، فحذفت الكسرة من الرّاء الأولى وأدغمت في الثّانية. (1: 236)
القرطبيّ: أي أبرارا مع الأنبياء، أي في جملتهم، واحدهم: برّ وبارّ، وأصله من الاتّساع، فكأنّ البرّ متّسع في طاعة اللّه، ومتّسعة له رحمة اللّه. (4: 317)
البيضاويّ: مخصوصين بصحبتهم. معدودين في زمرتهم، وفيه تنبيه على أنّهم يحبّون لقاء اللّه، ومن أحبّ