فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 231
لِلْأَبْرارِ. آل عمران: 198
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: لعليّ عليه السّلام:"أنت الثّواب وأصحابك الأبرار". (العروسيّ 1: 425)
ابن عبّاس: للموحّدين ممّا أعطي الكفّار في الدّنيا.
(تنوير المقباس: 64)
ابن زيد: لمن يطيع اللّه. (الطّبريّ 4: 218)
الطّبريّ: وهم أهل طاعته. (4: 218)
أبو حيّان: و (الابرار) : هم المتّقون الّذين أخبر عنهم بأنّ (لهم جنّات) .
وقيل: فيه تقديم وتأخير، أي الّذي عند اللّه للأبرار خير لهم. وهذا ذهول عن قاعدة العربيّة: من أنّ المجرور إذ ذاك يتعلّق بما تعلّق به الظّرف الواقع صلة للموصول، فيكون المجرور داخلا في حيّز الصّلة، ولا يخبر عن الموصول إلّا بعد استيفائه صلته ومتعلّقاتها. (3: 148)
أبو السّعود: والتّعبير عنهم ب (الابرار) للإشعار بأنّ الصّفات المعدودة من أعمال البرّ كما أنّها من قبيل التّقوى، والجملة تذييل لما قبلها. (2: 98)
الآلوسيّ: [قال نحو أبي السّود وأضاف:]
وزعم بعضهم أنّ هذا ممّا يحتمل أن يكون إشارة إلى الرّؤية، لأنّ فيه إيذانا بمقام العنديّة، والقرب الّذي لا يوازيه شي ء من نعيم الجنّة. والموصول مبتدأ، والظّرف صلته، و (خير) خبره، و (للابرار) صفة (خير) .
وجوّز أن يكون (للابرار) خبرا، والنّيّة به التّقديم، أي والّذي عند اللّه مستقرّ للأبرار، و (خير) على هذا خبر ثان.
وقيل: (للابرار) حال من الضّمير في الظّرف، و (خير) خبر المبتدإ. وتعقّبه أبو البقاء بأنّه بعيد، لأنّ فيه الفصل بين المبتدإ والخبر بحال لغيره، والفصل بين الحال وصاحب الحال غير المبتدإ وذلك لا يجوز في الاختيار.
نحوه القاسميّ. (4: 1074)
رشيد رضا: وَما عِنْدَ اللَّهِ من الكرامة الزّائدة على هذا النّزل الّذي هو بعض ما عنده وأوّل ما يقدّمه لعباده المتّقين خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ وأفضل ممّا يتقلّب فيه الّذين كفروا من متاع فان، بل وممّا يحظى به المتّقون من نزل الجنان وهذا الّذي قلناه أولى من القول، بأنّ ما عند اللّه للأبرار هو عين ذلك النّزل الّذي قال إنّه من عنده، لأنّ نكتة وضع المظهر وهو قوله تعالى: وَما عِنْدَ اللَّهِ موضع المضمر الّذي كان ينبغي أن يعبّر به لو كان هذا عين ذاك تظهر على هذا ظهورا لا تكلّف فيه.
وبه ينجلي الفرق بين (الّذين اتّقوا) وبين (الابرار) فإنّ الأبرار: جمع بارّ أو برّ، وهو المتّصف بالبرّ الّذي بيّنه اللّه تعالى في سورة البقرة، بقوله: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ البقرة: 177، وقد أشرنا إليه في آيات الدّعاء القريبة.
فشرح (البرّ) بما ذكر في تلك الآية يؤيّد ما ذكره الرّاغب من أنّه مشتقّ من"البرّ"بالفتح، المقابل للبحر، وأنّه يفيد التّوسّع في فعل الخير، فهو إذا أدلّ على الكمال من التّقوى الّتي هي عبارة عن ترك أسباب السّخط والعقوبة، وتحصل بترك المحرّمات وفعل الفرائض، من غير توسّع في نوافل الخيرات.
وذكر جزاء المؤمنين بقسميهم (الّذين اتّقوا)