فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 232
و (الابرار) بلفظ الاستدراك، للتّنصيص على ما ذكرنا من المقابلة بينهم وبين الّذين كفروا، كما قلنا. (4: 314)
3 -إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُورًا. الدّهر: 5
الإمام الحسن عليه السّلام: كلّ ما في كتاب اللّه عزّ وجلّ من قوله: إِنَّ الْأَبْرارَ* فو اللّه ما أراد به إلّا عليّ بن أبي طالب وفاطمة وأنا والحسين، لأنّا نحن أبرار بآبائنا وأمّهاتنا، وقلوبنا عملت بالطّاعات والبرّ، ومبرّاة من الدّنيا وحبّها، وأطعنا اللّه في جميع فرائضه وآمنّا بوحدانيّته، وصدّقنا برسوله. [تأويل بأبرز المصاديق]
(العروسيّ 5: 474)
ابن عبّاس: المصدّقين في إيمانهم، المطيعين للّه.
(تنوير المقباس: 495)
ابن عمر: سمّوا بذلك لأنّهم برّوا الآباء والأبناء.
(الماورديّ 6: 165)
الحسن: سمّوا بذلك لأنّهم كفّوا الأذى.
(الماورديّ 6: 165)
البرّ: الّذي لا يؤذي الذّرّ. (الشّربينيّ 4: 450)
قتادة: سمّوا بذلك لأنّهم يؤدّون حقّ اللّه ويوفون بالنّذر. (الماورديّ 6: 165)
الكلبيّ: أنّهم الصّادقون. (الماورديّ 6: 164)
مقاتل: المطيعون. (الماورديّ 6: 164)
الطّوسيّ: وهو جمع البرّ، وهو المطيع للّه، المحسن في أفعاله. (10: 208)
البغويّ: يعني المؤمنين الصّادقين في إيمانهم، المطيعين لربّهم. واحدهم: بارّ، مثل شاهد وأشهاد وناصر وأنصار، وبرّ أيضا مثل نهر وأنهار. (5: 189)
مثله الخازن (7: 158) ، ونحوه النّسفيّ (4: 317) .
الطّبرسيّ: قد روى الخاصّ والعامّ أنّ الآيات من هذه السّورة، وهي قوله: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ إلى قوله: وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، وجارية لهم تسمّى فضّة، وهو المرويّ عن ابن عبّاس ومجاهد وأبي صالح.
والقصّة طويلة جملتها أنّهم قالوا: مرض الحسن والحسين عليهما السّلام فعادهما جدّهما صلّى اللّه عليه وآله ووجوه العرب، وقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا، فنذر صوم ثلاثة أيّام، إن شفاهما اللّه سبحانه، ونذرت فاطمة عليها السّلام كذلك، وكذلك فضّة، فبرءا وليس عندهم شي ء.
فاستقرض عليّ عليه السّلام ثلاثة أصوع من شعير من يهوديّ- وروي أنّه أخذها ليغزل له صوفا- وجاء به إلى فاطمة عليها السّلام فطحنت صاعا منها فاختبزته، وصلّى عليّ المغرب وقرّبته إليهم، فأتاهم مسكين يدعولهم وسألهم، فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء، فلمّا كان اليوم الثّاني أخذت صاعا فطحنته وخبزته وقدّمته إلى عليّ عليه السّلام، فإذا يتيم في الباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء، فلمّا كان اليوم الثّالث عمدت إلى الباقي فطحنته واختبزته وقدّمته إلى عليّ عليه السّلام فإذا أسير بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلّا الماء، فلمّا كان اليوم الرّابع وقد قضوا نذورهم أتى عليّ عليه السّلام ومعه الحسن والحسين عليهما السّلام إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وبهما ضعف، فبكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، ونزل جبرئيل عليه السّلام