فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 237
الثّاني: صادقين واصلين، قاله الطّبريّ.
الثّالث: متّقين مطهّرين. قاله ابن شجرة.
ويحتمل قولا رابعا: أنّ البررة: من تعدّى خيرهم إلى غيرهم، والخيرة: من كان خيرهم مقصورا عليهم.
الطّوسيّ: و (البررة) جمع بارّ، تقول: برّ فلان فلانا يبرّه فهو بارّ، إذا أحسن إليه ونفعه. والبرّ: فعل النّفع اجتلابا للمودّة.
والبارّ فاعل البرّ، وجمعه: بررة، مثل كاتب وكتبة.
وأصله: اتّساع النّفع منه، ومنه البرّ سمّي به تفاؤلا باتّساع النّفع به، ومنه البرّ لاتّساع النّفع به، ورجل برّ، وامرأة برّة، والجمع: بررة، ولا يجمع إلّا على هذا استغناء به. (10: 272)
البغويّ: أي بررة مطيعين، جمع بارّ. (5: 211)
مثله الخازن. (7: 175)
الطّبرسيّ: مطيعين، أي صالحين متّقين.
القرطبيّ: فمعنى (بررة) مطيعون للّه، صادقون للّه في أعمالهم. (19: 217)
البيضاويّ: (بررة) : أتقياء. (2: 540)
أبو السّعود: أتقياء، وقيل: مطيعين للّه تعالى، من قولهم: فلان يبرّ خالقه، أي يطيعه، وقيل: صادقين من:
برّ في يمينه. (6: 378)
البروسويّ: أتقياء لتقدّسها عن الموادّ ونزاهة جواهرها عن التّعلّقات، أو مطيعين اللّه، من قولهم:
فلان يبرّ خالقه، أي يطيعه، أو صادقين من: برّ في يمينه، جمع: بارّ، مثل فجرة: جمع فاجر. (10: 334)
الآلوسيّ: أي أتقياء، وقيل: مطيعين للّه تعالى، من قولهم: فلان يبرّ خالقه، أي يطيعه.
وقيل: صادقين من: برّ في يمينه، وهو جمع برّ لا غير.
وأمّا أبرار فيكون جمع برّ كربّ وأرباب وجمع بارّ كصاحب وأصحاب، وإن منعه بعض النّحاة لعدم اطّراده.
واختصّ على ما قيل: الجمع الأوّل بالملائكة والثّاني بالآدميّين في القرآن ولسان الشّارع صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم، وكان ذلك، لأنّ"الأبرار"من صيغ القلّة دون"البررة"ومتّقو الملائكة أكثر من متّقي الآدميّين، فناسب استعمال صيغة القلّة وإن لم ترد حقيقتها في الآدميّين دونهم.
وقال الرّاغب: خصّ"البررة"بهم من حيث إنّه أبلغ من أبرار، فإنّه جمع برّ، وأبرار جمع بارّ، وبرّ أبلغ من بارّ، كما أنّ عدلا أبلغ من عادل، وكأنّه عنى أنّ الوصف ببرّ أبلغ- لكونه من قبيل الوصف بالمصدر- من الوصف ببارّ.
لكن قد سمعت أنّ"أبرارا"يكون جمع برّ كما يكون جمع بارّ، وأيضا في كون الملائكة أحقّ بالوصف بالأبلغ بالنّسبة إلى الآدميّين مطلقا، بحث.
وقيل: إنّ الأبرار أبلغ من البررة؛ إذ هو جمع بارّ، والبررة جمع برّ، وبارّ أبلغ منه لزيادة بنيته، ولمّا كانت صفات الكمال في بني آدم تكون كاملة وناقصة وصفوا بالأبرار إشارة إلى مدحهم بأكمل الأوصاف.