فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 240

وبررت. (1: 277)

ابن عطيّة: (البرّ) يجمع وجوه الخير والطّاعات، ويقع على كلّ واحد منها اسم برّ. (1: 136)

الطّبرسيّ: والمراد ب (البرّ) الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله، وبّخهم اللّه تعالى على ما كانوا يفعلون من أمر النّاس بالإيمان، بمحّمد صلّى اللّه عليه وآله، وترك أنفسهم عن ذلك. [و بعد نقل قول أبي مسلم وابن عبّاس وقتادة قال:]

وقال بعضهم: أتأمرون النّاس بالصّدقة وتتركونها أنتم، وإذا أتتكم الضّعفاء بالصّدقة لتفرّقوها على المساكين خنتم فيها. [إلى أن قال:]

فإن قيل: إذا كان فعل البرّ واجبا والأمر به واجبا فلماذا وبّخهم اللّه تعالى على الأمر بالبرّ؟

قلنا: لم يوبّخهم اللّه على الأمر بالبرّ وإنّما وبّخهم على ترك فعل البرّ المضموم إلى الأمر بالبرّ، لأنّ ترك [البرّ] ممّن يأمر به أقبح من تركه ممّن لا يأمر به. [ثمّ استشهد بشعر]

الفخر الرّازيّ: وأمّا (البرّ) فهو اسم جامع لأعمال الخير، ومنه برّ الوالدين وهو طاعتهما ومنه عمل مبرور، أي قد رضيه اللّه تعالى. وقد يكون بمعنى"الصّدق"كما يقال: برّ في يمينه، أي صدق ولم يحنث، ويقال: صدقت وبررت، وقال تعالى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى البقرة:

189، فأخبر أنّ (البرّ) جامع للتّقوى.

واعلم أنّه سبحانه وتعالى لمّا أمر بالإيمان والشّرائع بناء على ما خصّهم به من النّعم، ورغّبهم في ذلك بناء على مأخذ آخر، وهو أنّ التّغافل عن أعمال البرّ مع حثّ النّاس عليها مستقبح في العقول؛ إذ المقصود من أمر النّاس بذلك إمّا النّصيحة أو الشّفقة، وليس من العقل أن يشفق الإنسان على غيره أو أن ينصح غيره، ويهمل نفسه، فحذّرهم اللّه تعالى من ذلك بأن قرعهم بهذا الكلام.

واختلفوا في المراد ب (البرّ) في هذا الموضع على وجوه:

أحدها: [و هو قول السّدّيّ وقد تقدّم]

وثانيها: [قول ابن جريج وقد تقدّم]

وثالثها: أنّه إذا جاءهم أحد في الخفية لاستعلام أمر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا: هو صادق فيما يقول، وأمره حقّ فاتّبعوه، وهم كانوا لا يتّبعونه لطمعهم في الهدايا والصّلات الّتي كانت تصل إليهم من أتباعهم.

ورابعها: [قول أبي مسلم وقد تقدّم]

وخامسها: [و هو قول الزّجّاج وقد تقدّم]

وسادسها: لعلّ المنافقين من اليهود كانوا يأمرون باتّباع محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم في الظّاهر، ثمّ إنّهم كانوا في قلوبهم منكرين له فوبّخهم اللّه تعالى عليه.

وسابعها: أنّ اليهود كانوا يأمرون غيرهم باتّباع التّوراة ثمّ إنّهم خالفوه، لأنّهم وجدوا فيها ما يدلّ على صدق محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ إنّهم ما آمنوا به. (3: 45)

نحوه أبو السّعود (1: 129) ، والخازن (1: 46) .

القرطبيّ: قوله تعالى: (بالبرّ) البرّ هنا الطّاعة والعمل الصّالح. والبرّ: الصّدق. (1: 368)

البيضاويّ: و (البرّ) : التّوسّع في الخير من"البرّ"وهو الفضاء الواسع، يتناول كلّ خير، ولذلك قيل: البرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت