فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 243

وجماع البرّ: كلّ ما فيه طاعة للّه تعالى. (2: 118)

2 -لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ ... البقرة: 177

ابن عبّاس: (ليس البرّ) : كلّ البرّ، ويقال: (ليس البرّ) : ليس الإيمان ...

(وَ لكِنَّ الْبِرَّ) : الإيمان هو إقرار (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) .

(تنوير المقباس: 24)

يعني الصّلاة، يقول: ليس البرّ أن تصلّوا ولا تعملوا، فهذا منذ تحوّل من مكّة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحدّ الحدود، فأمر اللّه بالفرائض والعمل بها.

نحوه الضّحّاك. (الطّبريّ 2: 94)

أنّه (ليس البرّ) كلّه في التّوجّه إلى الصّلاة بل حتّى يضاف إلى ذلك غيره من الطّاعات الّتي أمر اللّه تعالى بها.

مثله مجاهد. (الطّوسيّ 2: 95)

مجاهد: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، يعني السّجود، ولكنّ البرّ ما ثبت في القلوب من طاعة اللّه. (الطّبريّ 2: 94)

قتادة: كانت اليهود تصلّي قبل المغرب، والنّصارى تصلّي قبل المشرق، فنزلت لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ

(الطّبريّ 2: 94)

مثله الرّبيع. (الطّبريّ 2: 95)

ذكر لنا أنّ رجلا سأل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن البرّ فأنزل اللّه هذه الآية، وذكر لنا أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعا الرّجل فتلاها عليه.

وقد كان الرّجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله، ثمّ مات على ذلك، يرجى له ويطمع له في خير، فأنزل اللّه لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وكانت اليهود توجّهت قبل المغرب، والنّصارى قبل المشرق وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (الطّبريّ 2: 94)

إنّه (لَيْسَ الْبِرَّ) ما عليه النّصارى من التّوجّه إلى المشرق، أو ما عليه اليهود من التّوجّه إلى المغرب (و لكنّ البرّ) ما ذكره اللّه تعالى في الآية، وبيّنه.

مثله الرّبيع والجبّائيّ. (الطّوسيّ 2: 95)

الفرّاء: إن شئت رفعت (البرّ) وجعلت (ان تولّوا) في موضع نصب، وإن شئت نصبته وجعلت (ان تولّوا) في موضع رفع، كما قال: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ الحشر: 17، في كثير من القرآن.

وفي إحدى القرائتين (ليس البرّ بان) فلذلك اخترنا الرّفع في (البرّ) . والمعنى في قوله: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، أي ليس البرّ كلّه في توجّهكم إلى الصّلاة واختلاف القبلتين وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ. ثمّ وصف ما وصف إلى آخر الآية، وهي من صفات الأنبياء لا لغيرهم.

وأمّا قوله: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ فإنّه من كلام العرب أن يقولوا: إنّما البرّ الصّادق الّذي يصل رحمه، ويخفي صدقته، فيجعل الاسم خبرا للفعل والفعل خبرا للاسم، لأنّه أمر معروف المعنى. (1: 104)

أبو عبيدة: العرب تجعل المصادر صفات، فمجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت