فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 217
قال أبو عليّ: من قرأ (اتوه) كان"فعلوا"من الإتيان، ومن قرأ (أتوه) فهو"فاعلوه"، وكلاهما محمول على معنى كلّ، ولو حمله على اللّفظ جاز كما في قوله:
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ مريم: 95. (4: 235)
الآلوسيّ: أي حضروا الموقف بين يدي ربّ العزّة جلّ جلاله للسّؤال والجواب والمناقشة والحساب.
وقيل: أي رجعوا إلى أمره تعالى وانقادوا. وضمير الجمع باعتبار معنى (كلّ) .
وقرأ قتادة (أتاه) فعلا ماضيا مسندا لضمير (كلّ) على لفظها. وقرأ أكثر السّبعة (اتوه) اسم فاعل.
اتت
فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ ... مريم: 27
وهب بن منبّه: احتملته ثمّ أقبلت به إلى قومها. (الطّبريّ 16: 76)
مثله الميبديّ (6: 33) ، والفخر الرّازيّ (21: 207) .
البروسويّ: أي جاءتهم مع ولدها راجعة إليهم. (5: 329)
مثله الآلوسيّ. (16: 87)
اتينا
1 -... وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ. الأنبياء: 47
الطّوسيّ: روي أنّ مجاهدا قرأ (اتينا) ممدودا، بمعنى جازينا بها. (7: 253)
الزّمخشريّ: قرأ ابن عبّاس ومجاهد (اتينا بها) وهي"مفاعلة"من الإتيان، بمعنى المجازاة والمكافأة، لأنّهم أتوه بالأعمال وأتاهم بالجزاء.
وقرأ حميد (اثبنا بها) من الثّواب، وفي حرف أبيّ:
(جئنا بها) . (2: 575)
القرطبيّ: (أتينا بها) مقصورة الألف قراءة الجمهور، أي أحضرناها وجئنا بها للمجازاة عليها ولها.
يجاء بها، أي بالحبّة، ولو قال: (به) ، أي بالمثقال لجاز.
وقيل: مثقال الحبّة ليس شيئا غير الحبّة، فلهذا قال:
(اتينا بها) .
وقرأ مجاهد وعكرمة (اتينا) بالمد على معنى جازينا بها. يقال: آتى يؤاتي مؤاتاة. (11: 294)
أبو حيّان: قرأ الجمهور (اتينا) من الإتيان، أي جئنا بها، وكذا قرأ أبيّ، أعني (جئنا) وكأنّه تفسير لأتينا.
وقرأ ابن عبّاس ومجاهد وابن جبير وابن أبي إسحاق والعلاء بن سيّابة وجعفر بن محمّد وابن شريح الأصبهانيّ (اتينا) بمدّه، على وزن"فاعلنا"من المؤاتاة، وهي المجازاة والمكافأة، فمعناه جازينا بها، ولذلك تعدّى بحرف جرّ. ولو كان على"أفعلنا"من الإيتاء بالمدّ على ما توهّمه بعضهم، لتعدّى مطلقا دون جارّ.
وقال ابن عطيّة: على معنى واتينا من المواتاة. ولو كان (آتينا) : أعطينا، لما تعدّت بحرف جرّ، وتوهن هذه القراءة أنّ بدل الواو المفتوحة همزة ليس بمعروف، وإنّما يعرف ذلك في المضمومة والمكسورة. (6: 316)
نحوه الآلوسيّ. (17: 56)