فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 272
الوجوه والنّظائر
مقاتل: تفسير (البرّ) على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: (البرّ) يعني الصّلة، فذلك قوله:
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا البقرة:
224، يعني لئلّا تصلوا القرابة، وقال: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ الممتحنة: 8.
والوجه الثّاني: (البرّ) يعني الطّاعة، فذلك قوله:
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى المائدة: 2، يعني ترك المعصية، نظيرها فيها، وقال في سورة مريم عن يحيى:
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ مريم: 14، يعني ترك المعصية، نظيرها فيها، يعني مطيعا لوالديه، وقال في عيسى: وَبَرًّا بِوالِدَتِي مريم: 32، يعني مطيعا لأمّي مريم، وقال:
وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى المجادلة: 9، يعني مطيعين، وقال: إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ يعني كتاب المطيعين لَفِي عِلِّيِّينَ المطفّفين: 18.
والوجه الثّالث: (البرّ) يعنى التّقوى فذلك قوله:
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا آل عمران: 92، يعني لن تبلغوا التّقى كلّه حتّى تنفقوا في الصّدقة مِمَّا تُحِبُّونَ، وقال في البقرة: لَيْسَ الْبِرَّ يقول: ليس التّقوى أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، ولا أن تفعلوا غير ذلك وَلكِنَّ الْبِرَّ يعني التّقوى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ إلى آخر الآية. وقال أيضا: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ يعني بطاعة اللّه باتّباع محمّد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ البقرة: 44. (310)
نحوه هارون الأعور (348) ، والدّامغانيّ (163) ، والتّفليسيّ (44) .
الفيروز اباديّ: وقد ورد في القرآن على أربعة عشر وجها:
الأوّل: أعني (البرّ) بالفتح خمسة:
الأوّل: بمعنى الحقّ جلّ اسمه وعلا إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ. الّطور: 28.
الثّاني: بمعنى الصّحراء ضدّ البحر ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الرّوم: 41، وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ الإسراء: 70، فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ العنكبوت: 65.
الثّالث: في مدح يحيى بن زكريّا وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ مريم: 14.
الرّابع: في المسيح عيسى: وَبَرًّا بِوالِدَتِي
مريم: 32.
الخامس: في ساكني ملكوت السّماء: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ* كِرامٍ بَرَرَةٍ عبس: 15، 16.
وأمّا (البرّ) بالكسر فأربعة:
الأوّل: بمعنى البارّ: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ البقرة: 177، أي البارّ.
الثّاني: بمعنى الخير: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ آل عمران: 92.
الثّالث: بمعنى الطّاعة: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ البقرة: 44.
الرّابع: بمعنى تصديق اليمين: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا البقرة: 224.
وقد جاء بمعنى صلة الرّحم لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ